وحديث: لا يغلق [1] الرهن [2] .
وقول ابن شهاب بعده، وقول ربيعة في هلاك الرهن، ثابت عند (ابن) [3] عيسى للدباغ. وكان في كتاب ابن عتاب مخرجًا. وسقط في نسخ.
ومعنى لا يغلق: لا يمنع (من) [4] فكه. أي يكون بما فيه، وإن زاد، إذا لم يوفه صاحبه حقه [5] إلى أجله، وهو شيء كانت الجاهلية تفعله.
والغلق: الهلاك. يقال: غلق الرهن، بكسر اللام، يغلق. وقيل: معناه لا يكون له مخلص، ومخرج من الغلق. وهو ضيق الصدر [6] .
وقوله في ضمان الرهن: يضمن ما زعم أنه ضاع مما يغاب عليه، ولا يضمن ما لا يغاب [7] عليه [8] .
اختلف قدماء شيوخنا، ومتأخروهم [9] في اليمين هنا. فأما ما يغاب عليه ويضمنه، ففي العتبية: أنه يحلف [10] . وقد قال ابن مزين: يحلف لقد
(1) قال الجوهري: يغلق الرهن بفتح اللام في المستقبل وكسرها في الماضي وغلقًا بفتح اللام في المصدر. قال الخطابي: أي لا ينغلق ويعقد حتى لا يقبل الفك. (الذخيرة: 8/ 77) .
(2) الحديث أخرجه مالك في الموطأ في باب ما لا يجوز من غلق الرهن. وابن ماجه في باب: الرهن مركوب ومحلوب. والبيهقي في السنن الكبرى.
(3) سقط من ع.
(4) سقط من ع.
(5) في ع وح: الحق.
(6) وقد فسر مالك معنى الغلق في موطئه فقال: وتفسير ذلك فيما نرى والله أعلم، أن يرهن الرجل الرهن عند الرجل بالشيء وفي الرهن فضل عما رهن فيه، فيقول الراهن للمرتهن: إن جئتك بحقك إلى أجل يسميه له وإلا فالرهن لك بما رهن فيه. قال: فهذا لا يصلح ولا يحل وهذا الذي نهي عنه، وإن جاء صاحبه بالذي رهن به بعد الأجل فهو له وأرى هذا الشرط منفسخًا. (الموطأ ج 2/ 205) .
(7) انظر التفاصيل في النوادر: 10/ 186.
(8) المدونة: 5/ 298. بغير هذا اللفظ.
(9) كذا في ع وح، وفي ق: ومتأخريهم.
(10) البيان والتحصيل: 11/ 86 - 87، النوادر: 10/ 188.