رجل للطالب: أنا كفيل لك بوجهه إلى غد. المسألة إلى قوله: ولا يكون له أن يأخذ من الكفيل شيئًا، إلا أن يقيم البينة على حقه" [1] ."
ظاهر هذا اللفظ أن إقرار المنكر بعد لا يلزم الكفيل شيئًا [2] إلا بإثبات [3] البينة وهو نص ما في كتاب محمد. ومثله في سماع عيسى في العتبية [4] . وعلى هذا حمل مذهب الكتاب بعضهم.
واستدل أيضا بقوله بعد هذا في الكتاب في مسألة"بائع فلانًا فما بايعته به من شيء. فأنا ضامن له [5] " [6] .
وقيل: بل إقراره كقيام البينة. وهو دليل الكتاب أيضًا، من قوله:"فلم يجئ به من الغد" [7] . فذلك [8] شرط ثبوت [9] حقه ببينة.
وبقوله في المسألة الأخرى:"لأن الذي عليه الحق جحده" [10] . فدليله أنه لو أقر لزمه. ومثله [أيضًا] [11] في سماع عيسى [12] .
وقوله:"ما ذأب لك على [13] فلان" [14] . بالذال المعجمة. وسكون الألف. معناه: ما ثبت، وصح.
(1) المدونة: 5/ 254 - 255.
(2) كذا في ع وح، وفي ق: شيء.
(3) كذا في ع، وفي ح: بثبات، وفي ق: إلا ثبات.
(4) البيان والتحصيل: 11/ 325.
(5) كذا في ع، وفي ق: فأنه به ضامن، وفي ح: فأنا له ضامن.
(6) المدونة: 5/ 260.
(7) المدونة: 5/ 255.
(8) كذا في ع وح، وفي ق: فذكر.
(9) كذا في ع، وفي ح: بثبوت.
(10) المدونة: 5/ 255.
(11) سقط من ق.
(12) البيان والتحصيل: 11/ 344.
(13) كذا في ع وح، وفي ق: قبل.
(14) المدونة: 5/ 258.