وقد يكون اللدد من التلدد. وهو التحير [1] . لأنه بحجته يحير [2] خصمه [3] ويبهته.
وقوله في الكتاب:"إلا أن يحبسه قدر ما يتلوم من اختباره، ومعرفة حاله، أو يأخذ عليه حميلًا" [4] .
كذا رويناه. وحكى أبو عمران أنه روى وكيلًا. والصواب [رواية] [5] من روى [أو] [6] حميلًا، ولا فائدة في جمعهما.
ولم يبين ما الحميل هنا، بالوجه، أو بالمال؟ والصواب أن يكون هنا بالوجه [7] . نص عليه أبو عمران، وأبو إسحاق [8] ، وغيرهما من شيوخنا القرويين، والأندلسيين. ولا يقتضي النظر سواه. لأن هذا لم يثبت أنه ملي، ولا أنه غيب مالًا فيعاقب عليه بالسجن، والأدب. ولا قويت عليه التهمة بذلك فيستبرأ أمره بسجنه، والتضييق عليه، لعله يخرج منه، فيخرج ما عنده، وإنما كان سجن هذا توقيفًا له، لتكشف حقيقة حاله، وليستخبر باطنه، فإذا أعطى حميلًا بالوجه إلى مدة الاختبار التي حبسها [9] مثلها كذلك توصلنا من الكشف لما نريده [10] فإن ظهر له وجه الشدة [11] عليه أمكننا منه الحميل. وإن [12] لم يحضره غرم المال لأجل اليمين الواجبة عليه إذا
(1) كذا في ع وح، وفي ق: التحبر.
(2) كذا في ع وح، وفي ق: يجير.
(3) انظر لسان العرب: مادة: لدد.
(4) في المدونة (5/ 204) : ومعرفة ما له وعليه أو يأخذ حميلًا.
(5) سقط من ع وق.
(6) سقط من ق.
(7) في ع وح: والصواب هنا أن يكون الوجه.
(8) المقدمات: 2/ 309.
(9) كذا في ح، وفي ق: سجنه، وفي ع: يسجنه.
(10) في ع وح: يريده.
(11) كذا في ع، وفي ح: للشدة.
(12) كذا في ع، وفي ح: فإن.