فهرس الكتاب

الصفحة 1904 من 2448

قول مالك إثر هذا آخر الباب:"ولو جازت شهادته [1] لجاء رجلان قد شهدا الوصية [2] فيشهدان [3] أنه قد أوصى لهما، فيثبت حق كل واحد منهما مع يمينه" [4] . ويمنع جواز شهادة هؤلاء في هذه المسألة.

قال ابن عبد الحكم، وغيره: كان لهما [5] فيها يسيرًا، أو كثيرًا. ولمالك في كتاب محمد، والمستخرجة إن كان الذى لهما في ذلك يسيرًا جازت شهادتهما لهما، ولغيرهما. وهو قول سحنون.

وقال أصبغ: إن شهدوا في كتاب بطل الجميع [6] . وإن كان لفظًا حلف كل واحد مع شهادة الآخر. وأصل عبد الملك ومطرف أنه لا تجوز شهادة الشهداء، بعضهم لبعض في مجلس واحد [7] ، وانظر فليس في قول يحيى بن سعيد أنهم شهدوا مع ذلك لغيرهم.

وقوله في هذا الباب"في رجل شهد على ميت أنه أوصى لقوم بوصايا، وأوصى للشاهد منها بوصية، وأوصى إليه، وهو يشهد على جميع ذلك، قال إذا كان الذي لنفسه تافهًا لا يتهم على مثله رأيت شهادته جائزة" [8] .

قال بعض الأندلسيين: هذه يردها قوله"في باب شهادة القرابة، في شهادة الأب أنه أوصى إلى ابنه أنه لا يجوز" [9] . ولم يفصل بين قليل ولا كثير. وقال: هذا خلاف. إذ لا فرق بين الشهادة لنفسه، أو لمن لا

(1) كذا في ع وح، وفي ق: شهادتهم.

(2) كذا في ع وح، وفي ق: لوصية، وفي المدونة (5/ 168) : على الوصية.

(3) كذا في ع، وفي ح: يشهدان.

(4) المدونة: 5/ 168.

(5) كذا في ع وح، وفي ق: له.

(6) النوادر: 8/ 323.

(7) النوادر: 8/ 322.

(8) المدونة: 5/ 167 - 168.

(9) المدونة: 5/ 155.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت