فهرس الكتاب

الصفحة 1903 من 2448

لغيره [1] . وهي إحدى روايتي ابن نافع الأولى، لأنه [2] قال: لا أرى أن تجوز [3] في قليل ولا كثير [4] . ونحوه لسحنون في نوازله. وما ها هنا أبين [5] ، إذا لم يبين في رواية ابن وهب.

وأما في الكتاب القليل من الكثير [6] ، فيأتي في المدونة قولان لمالك، وفيها قولان آخران على اختلاف التأويل، على قول يحيى بن سعيد.

وأما إن كان ما شهد به لنفسه في الوصية [كثيرًا] [7] فشهادته مردودة في الجميع للتهمة، على المشهور.

وقيل: تجوز لغيره، دون نفسه. وهو ظاهر ما حكاه ابن الجلاب، في أحد الأقوال. وظاهر ما في المبسوط. ويتخرج على قول أصبغ أيضًا [8] ، وقول يحيى في الأثر الآخر:"في قوم في سفر مات أحدهم فأوصى للقوم بوصية من مال له، وليس لهم من يشهد على ما أوصى إلا بعضهم لبعض. قال: لا تجوز شهادة [9] بعضهم لبعض، إلا أن يشهد معهم من ليس له في الوصية حق" [10] .

فهذه مسألة أخرى لم يفصل فيها يحيى. كما فصل في الأولى. كأنه [11] رآها من باب اِشهد لي، وأشهد لك. فقويت التهمة. ويدل على هذا

(1) المدونة: 5/ 168، المقدمات: 2/ 289.

(2) كذا في ع وح، وفي: أنه.

(3) كذا في ع، وفي ح: لا يجوز، وهو خطأ.

(4) المدونة: 5/ 495.

(5) في ح: بين.

(6) المدونة: 5/ 495.

(7) سقط من ق.

(8) انظر هذه المسألة (شهادة الشاهد أن رجلًا أوصى له ولغيره بوصية مال) ، فهي مفصلة مبسوطة في مقدمات ابن رشد: 2/ 288 - 291.

(9) كذا في ح، وفي ع وق: شهادتهم.

(10) المدونة: 5/ 168.

(11) في ع: فكأنه، وفي ح: وكأنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت