وأجاز نقلهن مع رجل في ذلك إذا زكى الذي نقلن عنه غيرهن [1] . وقاله عبد الملك. واستدل بعض الشيوخ من جواز نقلهن الشهادة عن غيرهن بجواز نقل الرجل عن من لا يعدله. إذ تعديل النساء لا يجوز باتفاق. وهذا لا حجة (فيه) [2] ، إذ منع تعديلهن إنما هو للسنة، وإذ قد يكون الرجل معروف العدالة، وإذ ليس كل من يشهد [3] على شهادة غيره تعرت عدالته [4] .
وقد قيل: إنه إذا لم يعدل الشاهد من شهد على شهادته فهي ريبة في شهادته، والصواب جوازها لما ذكرناه [5] .
وقوله في شهادة النساء في الوصية: إن كان فيها (عتق، أو) [6] إبضاع نساء لم تجز [7] . ظاهره لم تجز [8] في الجميع. وعليها حملها [9] شيوخنا. واختصروها. وهو مثل قول أشهب في رواية البرقي [10] ، في الشاهد الواحد، في وصية فيها عتق، ووصايا. وهذا خلاف أصله في الشهادة، إذا ردت للسنة، لا للتهمة [11] ، أنها تجوز فيما لا ترد فيه، كمسألة شهادتهن مع رجل على السرقة، أنه يضمن المال، ولا يقطع، وكذلك قال في الذي
(1) في ع وح: غيرهم.
(2) ساقط من ح.
(3) كذا في ح، وفي ع: شهد.
(4) انظر النوادر: 8/ 399 - 400.
(5) كذا في ع، وفي ح: ذكره.
(6) ساقط من ع وح.
(7) كذا في ع، وفي ح: يجز.
(8) كذا في ع، وفي ح وق: يجز.
(9) كذا في ع وح، وفي ق: وعليه حملوها.
(10) أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن، بن عمرو البرقي، المصري: كان أحد فقهاء مصر، وصاحب حلقة أصبغ، أخذ عن أشهب، وابن وهب، وغيرهما، وأخذ الناس عنه بمصر كثيرًا، منهم يحيى بن عمر. له سماع ومجالس رواها عن أشهب، توفي سنة: 245 هـ. (انظر ترتيب المدارك: 4/ 154 - 155 والديباج: 1/ 259 وشجرة النور، ص: 167) .
(11) كذا في ع وح، وفي ق: السنة لا التهمة.