وقوله:"في السلطان الأعلى الذي ليس فوقه سلطان، إذا رأى حدًّا رفعه إلى القاضي" [1] .
وقال مثله في كبير مصر يرفع إلى القاضي. وقال في القاضي يرفع إلى من فوقه. وكذلك قال في السلطان.
وقال بعضهم: إن مذهبه في الكتاب أن أحدًا لا يرفع إلى من دونه، وتحت يده، إلا السلطان [2] الأعظم، للضرورة إلى ذلك.
وسحنون يقول فيه: هذا حد لا يقام أبدًا، وأراه هدرًا، واعتمد هذا القائل على ظواهر ألفاظ الكتاب، وجعل [3] قوله في والي مصر: أن القاضي من تقديم أمير المؤمنين.
وقال بعضهم: يجوز أن يرفع إلى من دونه، كما يفعل أمير المؤمنين.
وقد يستدل بقوله في والي مصر يرفع إلى القاضي [4] ، وقد ذكر في المسألة الأخرى في والي الإسكندرية إذا استقضى قاضيًا، أو قضى به والي الإسكندرية، أنه يجوز [5] . فقد بين أن تقديمه القضاة [6] من قبل الولاة كانت عادتهم، وعليه تكلم. وكذلك كانت سيرة بني أمية، تفويض تقديم القضاة إلى الولاة، إلى أن ولي بنو العباس، فصار تقديم القضاة في قواعد الأمصار من قبلهم.
وقوله:"ويستحسن" [7] [8] أي: يستقصى [9] .
(1) المدونة: 5/ 148.
(2) كذا في: ع، وفي ح: إلا في السلطان.
(3) في ح: وحمل.
(4) المدونة: 5/ 148.
(5) المدونة: 5/ 146.
(6) كذا في ع، وفي ق: تقديمه القاضي، وفي ح: تقديم القضاة.
(7) كذا في ح، وفي ق: يستحسن وفي ع: ويحسن.
(8) في المدونة (5/ 148) : يسأل الإمام في السر ويستحسن، فإذا أخبر أن ذلك أمر قد سمع أجاز عفوه.
(9) كذا في ح، وفي ق: أن يستقضى.