وهذا أقرب، وأظهر [للصواب] [1] . إذ لو ساغ [2] ما تأولوه أولًا، وقال (به) [3] من قال لما استقر لحاكم حكم، ولما كان أحد على وثيقة من الحكم له بشيء، ولأنه [إنما] [4] حكم أولًا باجتهاد [5] ، وغلبة ظن، فلا يرجع [6] عنها لمثلها [7] ، بخلاف ما لو حكم تخمينًا، وحدسًا، فهذا ينقضه هو ومن بعده، لا يختلف [8] في هذا إذا ثبت ذلك عليه من حكمه، وبخلاف [9] ما خالف اجتهاده فيه الكتاب، والسنة، أو حكم بشذوذ مما اختلف الناس فيه، فهذا ينقضه هو ومن بعده. وكذلك عندي إذا كان الحاكم يلتزم مذهبًا، ويحكم بتقليده، لا باجتهاده فحكم بحكم يرى أنه مذهبه وغلط فيه، فله [هو] [10] نقضه دون غيره.
وقال آخرون: قد يحتمل أن معنى قوله: أنه إنما رجع فيما كان جورًا بيّنًا، بدليل قوله: وإنما لا يرجع فيما قضت به القضاة، مما اختلف فيه، ويبقى هذا اللفظ على وجهه، وابن عبد الحكم يرى أنه لا يرجع في شيء من حكمه، مما اختلف فيه [11] ، إلا [في] [12] الجور البين، الذي ينقضه من جاء بعده [13] .
(1) سقط من ق.
(2) كذا في ح، وفي ع وق: سوغ.
(3) سقط من ح.
(4) سقط من ق.
(5) كذا في ع وح، وفي ق: باجتهاده.
(6) كذا في: ع، وفي ح: فلا يخرج.
(7) هذه من القواعد المعتبرة من أمهات الخلاف: الظن هل ينقض بالظن؟ القاعدة: 7 من قواعد الونشريسي. (انظر إيضاح المسالك ص: 149، وانظر القاعدة: 125 و1141 من قواعد المقري، والفرق 223 من فروق القرافي 4/ 40) .
(8) كذا في ح، وفي ع وق: لا يختلف.
(9) كذا في ع وح، وفي ق: بخلاف.
(10) ساقط من ق.
(11) النوادر: 8/ 92.
(12) ساقط من ق.
(13) قال المقري في القاعدة 1141: لا ينقض قضاء القاضي إلا في أربعة مواضع: إذا خالف الإجماع، أو القواعد، أو القياس الجلي، أو النص الصريح. (قواعد المقري: 452) .