قال محمد [1] . في [2] كتاب ابن حبيب [3] : إنهن كالرجال، يحلفن في الجامع في ربع دينار فصاعدًا. وبه فسر أبو محمد ما له بال من المال [4] .
وقوله: إنه يجزئ في استحلاف القاضي لهن رجل واحد، [5] يدل على أحد قوليه في هذا الأصل، فيمن يوجهه القاضي للإحلاف، والحيازات، والأعذار، والنظر في العيوب، والترجمان، والقائف، أنه يجزئ في ذلك واحد.
وقوله:"في الذي استحلف خصمه وهو يعلم ببينته الغائبة [6] تاركًا لها: لا حق له" [7] ، هذا الترك عند أكثرهم، الذي أراد تركه القيام بها (مع علمه، والاحتجاج بها. ويدل عليه قوله مثل هذا في الحاضرة. وقال آخرون: لا يكون تركًا إلا بتصريحه بترك القيام بها) [8] .
قال فضل: ولو حلفه [9] ولم يذكرها وعلم بعلمه بها فقدمت فإن كانت [10] حين حلفه غائبة غيبة بعيدة بحيث ما لو رفع ذلك إلى الحاكم [11] لقضى له باليمين و (إن) [12] لم ينتظرها قضي له الآن بالبينة. ونحوه لابن حبيب، وهذا [13] يدل على صحة التأويل الثاني.
(1) قال ابن أبي زيد في النوادر (8/ 157) : قال ابن القاسم: تخرج فيما له بال فمن كانت تخرج منهن بالنهار خرجت، وإلا خرجت بالليل وقال في كتاب الموازية مثله.
(2) لعل الصواب وفي.
(3) قال ابن حبيب: قال مطرف وابن الماجشون: ومن لا تخرج من النساء نهارًا فلتخرج بالليل، في ربع دينار فأكثر. (النوادر: 8/ 157) .
(4) النوادر: 8/ 157، تبصرة الحكام: 1/ 222.
(5) في ح: رجلًا واحدًا.
(6) كذا في ع وح، وفي ق: ببينة غائبة.
(7) المدونة: 5/ 137.
(8) سقط من: ح.
(9) كذا في ع وح، وفي ق: ولو حلف.
(10) كذا في ع وح، وفي ق: كان.
(11) كذا في ح، وفي ع: إلى الإمام.
(12) سقط من ع، وح.
(13) كذا في ح، وفي ع: وهو.