حلف، واستحق كما لو كان له شاهد واحد، ولم يحلف الآن معه لكان على حقه.
وقوله في النساء:"وإن كانت ممن لا تخرج" [1] [2] نهارًا وفي بعض النسخ لم يذكر نهارًا [3] . فهل يحتمل أنها لا تخرج جملة، وهي التي لا تتصرف، ولا تخرج، من نساء الملوك، فيبعث إليها الإمام من يحلفها [4] ، ولا يترك خصمها لامتهانها. كذا ذكر القاضي (أبو محمد) [5] عبد الوهاب [6] . وهذا فيما يطلب به، ونحوه لابن كنانة في المدنية. قال: يحلف النساء التي لا يخرجن في بيوتهن، فيما ادعي عليهن، ويشهد عليهن في بيوتهن، ولا يخرجن. وأما إن أردن أن يستحققن حقهن، فيخرجن إلى موضع اليمين [7] . وقد حلف سحنون أمثال هؤلاء في أقرب المساجد إليهن. وأما شيوخ الأندلسيين فرأوا أنه لا بد من خروج هؤلاء. فإن امتنعت [8] حكم عليها حكم الملد.
قال القاضي: وليس هذا بصواب. لأنه إذا [9] كان هذا واجبًا عندهم من خروجهن فليجبر مانعها على إخراجها، فإن لم يقدر عليه [10] فهي مكرهة عن [11] الخروج، فكيف [يحكم] [12] عليها بحكم الملد. وكيف تؤخذ بذنب مانعها.
(1) كذا في ع وح، وفي ق: لا يخرج.
(2) المدونة: 5/ 136.
(3) وهو كذلك في طبعتي دار صادر ودار الفكر
(4) انظر النوادر: 8/ 155.
(5) سقط من ع، وح.
(6) المعونة: 3/ 1588.
(7) تبصرة الحكام: 1/ 222.
(8) كذا في ع، وفي ح وق: منعت.
(9) كذا في ع، وفي ح: إن.
(10) كذا في ع، وفي ح: عليها.
(11) في ح: على.
(12) سقط من ق.