ظاهره [1] الخلاف. وعليه حمله بعضهم. وهو دليل قول أشهب في كتاب محمد. وظاهر ما هنا [2] . لأنه قال: لا يشهد، إلا أن يكون قذفًا، فليشهد، إن سمعه معه غيره. قال أشهب: هذه رواية فيها وهم. وليشهد [3] بما سمع من إقرار، أو غصب، أو حد، وإن لم يعلم من هي له أعلمه [4] .
والأكثرون أن كلام ابن القاسم تفسير، وليس مراده عندهم بقوله الأول قولًا ثانيًا [له] [5] . و (لا) [6] اختلافًا من قوله. وإنما هو لتقديم الكلام في المسألة. وسماعه منه القول في إحداهما قبل الأخرى، إذ هي ثلاث مسائل:
إحداها [7] : إذا سمع شاهدًا، أو شهودًا، يذكرون أنهم سمعوا فلانًا يقول لفلان: على فلان كذا. أو سمعنا فلانًا يقذف فلانًا، أو يطلق زوجته، فلا يشهد السامع لهؤلاء الشهود على هذا القول حتى يشهداه [8] على شهادتهم، لا يختلفون في هذا، وكذا [9] في المدونة، والعتبية، وكتاب محمد، وغيرها [10] . سواء استوعبوا كلامهم، أم لا [11] . إذ لو ضموا إلى الشهادة على شهادتهم لعلهم لم يشهدوا بها لعلة، أو لأن كثيرا من الناس من يستعمل في كلامه المعاريض، والمزحان [12] . زاد في [13] كتاب محمد [14] :
(1) في ح: ظاهر.
(2) كذا في ح، وفي ع وق: هناك.
(3) كذا في ع، وفي ق: ويشهد.
(4) النوادر: 8/ 257.
(5) سقط من: ق.
(6) سقط من ع، وح.
(7) كذا في ح، وفي ع وق: أحدها.
(8) كذا في ع وح، وفي ق: يشهدوه.
(9) كذا في ع وح، وفي ق: وكذلك.
(10) في ح: وغيره.
(11) انظر معين الحكام: 2/ 655.
(12) في ع وح: المزح.
(13) كذا في ع وح، وفي ق: إذ في.
(14) انظر النوادر: 8/ 257.