واحد، كأنه قال: يقول لكل واحد منهما [1] ، ممن يتوجه عليه عنده الحكم، أو تعجيزه [2] ، ودفعه عن صاحبه من طالب أو مطلوب: أبقيت لك حجة [3] ؟
وقد يكون أيضًا على وجهه. فقد تبقى للطالب، وإن كان المحكوم له حجة تدفع [4] عنه يمينًا وجبت عليه لاستيفاء الحكم له وشبه هذا.
وقوله:"مثل أن يأتي بشاهد عند من لا يرى الشاهد واليمين فوجَّه القاضي عليه الحكم، ثم قدر على شاهد آخر بعد ذلك، أنه يقضي لهذا [5] الآخر" [6] .
قيل: ظاهر الكتاب أنه يقضي له القاضي الأول، وغيره. وفي كتاب محمد: إنما هذا للقاضي نفسه. ولا يسمع منه غيره، ولسحنون خلاف هذا كله، لا يسمع منه هو، ولا غيره.
قال بعضهم: فقوله:"فوجَّه الحكم عليه" [7] . استدل منه أن مذهبه تعجيز المدعي. والقضاء (به) [8] عليه [9] . وهي مسألة خلاف.
قال القاضي: لا دليل فيه. ولعل مراده: فوجه الحكم على المطلوب باليمين على إنكاره الدعوى.
وفي قوله هذا أن تركه الحكم بشهادة الشاهد لا يضره إذا أصاب شاهدًا آخر، ولا يختلف في هذا كما اختلف إذا أبى من الحلف مع
(1) في ع وح: من الخصمين.
(2) كذا في ع وح، وفي ق: أو يعجزه.
(3) انظر تبصرة ابن فرحون: 1/ 194 - 195.
(4) كذا في ح، وفي ع: يدفع.
(5) كذا في المدونة، وفي ع وح: بهذا.
(6) المدونة:5/ 132.
(7) المدونة: 5/ 132.
(8) سقط من ع.
(9) في ح: والمقضى عليه به.