فهرس الكتاب

الصفحة 1843 من 2448

ربح. ولهذا سمي [1] مقارضة، إذ المنفعة فيه والرغبة من الاثنين التي منهما (تتم) [2] المفاعلة. ولا يكون ذلك في السلف، إذ النفع فيه للمتسلف [3] وحده. وقد (قيل) [4] : سمي السلف قرضًا، لأن الله تعالى يجازي عليه بثوابه [5] . وهذا معترض، لأن هذا الاسم كان معروفًا في الجاهلية [6] . وهم لا يطلبون من الله جزاء، ولا يعترف أكثرهم بمعاد. وأما تسميته مضاربة [7] ، فمن الضرب [8] في الأرض للتجارة (به) [9] ، والسفر لذلك [10] .

قال الله تعالى: {وَآخَرُونَ [76] / يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ} [11] .

وكان أصل القراض في الجاهلية دفع المال ليسافر به. فتكون المضاربة هنا إما لأنها بمعنى السفر الذي جاء فيه فاعل من الواحد، فقالوا (فيه) [12] : سافر، أو لأجل أن عقده من اثنين.

ولا خلاف في جواز القراض بين المسلمين، وأنه رخصة مستثناة من الإجارة المجهولة [13] ، ومن السلف بمنفعة [14] ، وهو بمعنى قول بعض

(1) في ح: يسمى، وفي ع: سمي هذا.

(2) سقط من ح.

(3) في ع وح: للمسلف.

(4) سقط من ح.

(5) المقدمات: 3/ 5.

(6) معين الحكام: 2/ 535.

(7) كذا في ع، وفي ح: بمضاربة.

(8) قال ابن رشد: وأما أهل العراق فلا يقولون: قراضًا البتة، ولا عندهم كتاب القراض، وإنما يقولون: مضاربة، وكتاب المضاربة. (المقدمات: 3/ 5) .

(9) سقط من ح.

(10) كذا في ع، وفي ح: كذلك.

(11) سورة المزمل، من الآية: 20.

(12) سقط من ع وح.

(13) المقدمات: 3/ 6.

(14) شرح ميارة على تحفة الحكام: 2/ 128، نقلًا عن التوضيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت