وظاهر ما ذهب إليه حمديس في اختصاره للمسألة [1] ، إنما هو في التفليس الذي تكلم [2] فيه من فصول المسألة، فقال:"ومن تكارى إلى مكة، فحمله الحمال [3] على بعير من إبله، فليس له نزعه من تحته إلا بإذنه" [4] ، سواء كان في راحلة بعينها، أو في مضمون [5] ، فإن فلس الجمال فكل واحد من هؤلاء أحق بما [6] (تحته) [7] من الغرماء، ومن [8] أصحابه حتى يستوفي حقه، وإن [9] كان مضمونًا، لأنه لما أعطاه البعير فركبه [10] فكأن كراءه وقع عليه.
"وقال غيره: ليس المضمون مثل الراحلة بعينها" [11] ، فظاهر كلامه أن الخلاف إنما هو في هذا الفصل، (و) [12] إلى هذا كان يذهب القاضي بن سهل في تأويل [كلام] [13] حمديس [14] ، وهو مذهب ابن المواز. وأنكر كلام ابن القاسم. وقال: إنما يحب أن يكون أحق بها إذا كانت معينة، قبضوها، أو لم يقبضوها [15] .
وتأمل قوله: وكل واحد من هؤلاء أحق بما تحته من الغرماء، ومن
(1) كذا في ع وح، وفي ق: في المسألة.
(2) كذا في ع، وفي ح: يكلم.
(3) كذا في ع، وفي ح: فجمله الجمال.
(4) المدونة: 4/ 486.
(5) في ق: أو مضمون.
(6) كذا في ع، وفي ح: بها.
(7) سقط من ح.
(8) كذا في ع، وفي ح: من.
(9) كذا في ع وح، وفي ق: ولو.
(10) كذا في ع، وفي ح: فيركبه.
(11) المدونة: 4/ 486.
(12) سقط من ح.
(13) سقط من ق.
(14) كذا في ع، وفي ح: ابن حمديس.
(15) النوادر: 7/ 122 - 123.