ويحوزوه [1] عن أصحابه، فيكون بمنزلة الرهن، فهم ضامنون" [2] ، معناه إذا ضاع بعد البلاغ ولم يضع في الطريق إذ [3] لا يجب عليهم في الطريق ضمان، لأنهم هناك فيه مؤتمنون، وإن كانوا أخذوا لذلك أجرًا."
وقول غيره في (هذه) [4] المسألة [5] ليس المعين كالمضمون [6] ، اختلف في معناه، وفي ماذا [7] يختلف، وفي أي وجه يتحالفان؟ [8]
فقال ابن أبي زمنين: معناه أنهما يتحالفان، ويتفاسخان في بقية المسافة، إذا كان في راحلة بعينها، ككراء الدور.
وقال عبد الحق: يريد أنهم يتحالفان ويتفاسخان في المضمون، بخلاف المعين، وعند ابن القاسم لا يتفاسخان فيهما، ويبلغان المسافة التي اتفق عليها، وسنة المضمون إذا قبض كالمعين [9] .
قالوا: ولو كانت المضمونة [10] قد هلكت لاتفق جواب ابن القاسم وغيره أنهما يتفاسخان إذا لم يحز [11] المكتري شيئًا في يديه فيصدق من أجله فهو مدع.
(1) كذا في المدونة، وفي ع وح: ويجوزه.
(2) المدونة: 4/ 496.
(3) كذا في ع وح، وفي ق: أنه.
(4) سقط من ح.
(5) المدونة: 4/ 486.
(6) قال عبد الحق: وقول غيره في مسألة الاختلاف في الكراء فقط: ليس المعين كالمضمون، يريد: أن المضمون يتفاسخان فيه. وعند ابن القاسم: لا يتفاسخان في المضمون، ويبلغان المسافة التي اتفقا عليها، وشبه المضمون إذا قبض كالمعين. (النكت والفروق كتاب كراء الرواحل، مخطوط) .
(7) كذا في ع، وفي ح: وفيما.
(8) في ع وح: يتحالف.
(9) انظر النكت والفروق كتاب كراء الرواحل.
(10) كذا في ع وح، وفي ق: ولو كانت في المضمونة.
(11) كذا في ع وح، وفي ق: لم يجز.