في الكتاب [1] على أن البائع أو المشتري من الوكيل غائبًا ولو كانا حاضرين وبين لهما [2] الرجل أنه وكيل إذا ثبت [3] ذلك كان للورثة رد ذلك.
قال: وعلى هذا يحمل قول مالك، وابن القاسم، في المدونة. وأشار أبو عمران إلى أن ما في كتاب الشركة [4] من أن اقتضاءه بعد العزل لا يبرئه وإن لم يعلم، خلاف لمذهبه هنا، وعلى أحد قوليه المتقدمين [5] ، وأجرى مسألة العزل (والموت) [6] مجرى واحدًا، وكذلك اعترضها سحنون، وروى ابن القاسم خلافه في البيع بعد العزل، وأنه إذا لم يعلم مضى، وقاله أشهب، وتأول بعضهم أنه [7] يفرق بين الموت والعزل [8] ، وإلى التسوية [9] ذهب التونسي [10] ، وابن محرز، وتأولوا مسألة الشركة أن العزل هناك مشهور، فلم يصدقه على أنه لم يعلم (به) [11] .
قال القاضي: والخلاف في هذا مبني على الخلاف في مسألة من أصول الفقه، وهي: الخطاب إذا ورد متى يستقر الحكم به، هل بنفس وروده، أو بالبلاغ [12] [13] ، ومنه جواز صلاة أهل قباء، وتحويلهم وجوههم إلى القبلة لما بلغهم أنها حولت، وقد أوقعوا ما مضى من صلاتهم
(1) انظر المدونة: 4/ 243.
(2) كذا في ع، وفي ح: لهم.
(3) كذا في ع وح، وفي ق: أو ثبت.
(4) المدونة: 5/ 82.
(5) كذا في ع، وفي ح: قولته المتقدمة.
(6) سقط من ح.
(7) في ح: ولم.
(8) في ع وح: العزل والموت.
(9) كذا في ع وح، وفي ق: التفرقة، وهو خطأ.
(10) انظر المقدمات: 3/ 54، معين الحكام: 2/ 671.
(11) سقط من ع وح.
(12) كذا في ع، وفي ح: البلوغ.
(13) القاعدة 60 من قواعد الونشريسي، إيضاح المسالك، ص: 268، والقاعدة 615 من قواعد المقري.