فعل [1] المأمور [به] [2] إذا [3] لم يعلم بموت الآمر، بخلاف إذا علم" [4] . وإنها قولة له معلومة [5] ، مشهورة."
وقال مطرف [6] : تمضي أفعاله حتى يعزله الورثة [7] ، وإن علم.
وحكى القاضي أبو محمد: أن تصرف الوكيل بعد الموت مردود، وقال أصبغ تفسخ وكالته بموت موكله، وله في سماعه تفصيل [8] وحكى [9] ابن المنذر أنه إجماع من العلماء [10] يرده وإن لم يعلم.
وحكى اللخمي أنه ظاهر المذهب، خلاف ظاهر الكتاب، وتأول قوله
(1) كذا في ع، وفي ح: فعلى.
(2) سقط من ق وع.
(3) كذا في ع، وفي ح: إذ.
(4) المدونة: 4/ 243.
(5) في ع: معلومة له، وفي ح: معلومة.
(6) انظر قول مطرف في معين الحكام: 2/ 670. فقد نسبه إلى الواضحة.
(7) نقل ابن حبيب قول مطرف، وقال أصبغ: تنفسخ وكالته بموت الآمر، وبقول أصبغ أخذ ابن حبيب. (النوادر: 7/ 194) .
(8) قال ابن رشد: إن الوكالة لا تنفسخ بموت الموكل، وهو قول مطرف وابن الماجشون، ومن الناس من فرق على مذهب ابن القاسم في المدونة وروايته عن مالك بين موت الموكل وعزله، فقال: إن الوكالة تنفسخ بنفس العزل، وإذا لم يعلم الوكيل بذلك على مذهب، ولا تنفسخ بموت الموكل إلا أن يعلم الوكيل بذلك، إذ قد قيل: إن الوكالة لا تنفسخ بموته، وإنها باقية حتى يفسخها الورثة، وهو قول مطرف وابن الماجشون. (البيان والتحصيل: 8/ 215 - 216. وانظر مسألة عزل الوكيل وموت الموكل وكلام ابن القاسم وأصبغ وأشهب وغيرهم فيها في المصدر نفسه: 8/ 213 - 216، 224 - 225.
(9) كذا في النسخ، ولعل الصواب: وما حكى.
(10) في البيان والتحصيل (8/ 215) : إن الذي حكى الإجماع هو ابن المواز وليس ابن المنذر، فابن المواز ساوى بين عزل الوكيل وموت الموكل، وقال: أجمع أصحاب مالك أن ما فعله الوكيل بعد عليه بموت الآمر أو عزله إياه، أنه ضامن لما قبض. وقال ابن رشد: وما حكى ابن المواز من الإجماع فيه لا يصلح، وذلك لوجود المخالف.