الزمن الأول كالمجوس [1] غير أهل الكتاب، وكالمشركين ممن [2] يجبر على الإسلام [3] ، ولا يقر على دينه، بخلاف المجوس الذين صحت مجوسيتهم، وأمرنا أن نسن بهم سنة أهل الكتاب [4] ، ولا نجبرهم على الإسلام. وكذا [5] قال أصبغ [6] في مجوس العراق، والشافعي يرى أنهم أهل كتاب [7] ، فكان كل من دان من الكفار بغير دين أهل الكتابين من الصقالبة [8] ، والبربر، والسودان، والترك، وأشباههم، يسمون مجوسًا.
والفقهاء يطلقون ذلك عليهم لشبههم [9] بهم، ولم يفرق مالك بين الصغار والكبار، وفرق في العتبية، (فجعله) [10] يفسخ في الصغار، قال: لأنهم يجبرون على الإسلام، [دون الكبار[11] ، وروى ابن نافع عنه في الكتاب في المجوس إذا ملكوا أجبروا [12] على الإسلام] [13] ولم يفرق.
(1) انظر معجم البلدان: 3/ 416.
(2) كذا في ع، وفي ح: أن.
(3) مواهب الجليل: 4/ 257 - 258.
(4) أخرج مالك في موطئه في كتاب الزكاة، باب جزية أهل الكتاب والمجوس، عن جعفر بن محمد بن علي عن أبيه: أن عمر بن الخطاب ذكر المجوس فقال: ما أدري كيف أصنع في أمرهم؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: أشهد لسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"سُنُّوا بهم سنة أهل الكتاب". وهذا الحديث أخرجه بهذا المعنى البخاري في الجزية والموادعة والترمذي في السير، وأبو داود في الخراج والإمارة والفيء.
(5) كذا في ع، وفي ح: وكما.
(6) مواهب الجليل: 4/ 258.
(7) كذا في ع وفي ح الكتاب.
(8) كذا في ح، وفي ع: الصقلبيين.
(9) في ح: لتشبههم.
(10) سقط من ح.
(11) انظر النوادر: 6/ 182 - 183.
(12) كذا في المدونة: 4/ 271. وفي ع وح: جبروا.
(13) سقط من ق.