وفي كتاب ابن حبيب وأبي الفرج: لا يجوز في الطعام أن يختار مكيله [1] من صبرتين [2] وإن كانتا جنسًا واحدًا، وصفة واحدة، قال ابن حبيب [3] : ويدخله بيع الطعام قبل استيفائه، وضعفوا هذا التعليل [4] .
قال فضل: علته أنه طعام بطعام غير متناجز، إذ (قد) [5] يختار أحدهما ثم يتركه ويأخذ الآخر، فجاء [6] تبادل الطعامين غير متناجز [7] ، وكذا علله في المدونة، (وفسره) [8] ، وقد وقع له أيضًا فيه"أنه بيع قبل استيفائه" [9] . وقال ابن الكاتب [10] انظر هل يمنع إذا تأخرت عن وقت العقد لعلة عدم التناجز.
وقال أبو عمران: يجوز هذا بأن يقال: إنما تعاقدا على أن خيارهما ينقطع عنده [11] عقيب العقد، ولا يتأخر، وكأنه توقف [لي] [12] في هذا، وتركها على الاحتمال.
وقوله في التخيير في الطعامين المختلفين، ومنعه ذلك،"وتفسير ذلك أنه ملكه [13] ببيعتين في بيعة، لا يصلح له فسخ إحداهما في الأخرى قبل أن يستوفي" [14] .
(1) كذا في ح: مكيلة.
(2) كذا في ح وفي ق: صنفين.
(3) النوادر: 6/ 404.
(4) كذا في ع، وفي ح: وضعفوها بالتعليل.
(5) سقط من ح.
(6) كذا في ع، وفي ح: لما.
(7) في ع وح: غير ناجز.
(8) سقط من ح.
(9) المدونة: 4/ 203.
(10) كذا في ع وح، وفي ع: ابن كنانة.
(11) في ع وح: عند.
(12) سقط من ق وح.
(13) كذا في المدونة وح، وفي ع: مثله، وفي ق: علله.
(14) المدونة: 4/ 203.