في الدين: أي بالتأخير الذي دخله عاد بيعا، ألا تراه كيف قال [1] :"فهو بمنزلة الربا في البيع".
والدرهم السُّتُّوق [2] ، بضم السين والتاء وتشديدهما، كذا ضبطته هنا. والصواب فتح السين، وهو مما تغلط فيه العامة [3] ، وهو الرديء.
والدانَق [4] والدانِق معًا - بالفتح والكسر - جزء من الدرهم [5] .
وقول أشهب [6] :"لا بأس بالستوق بالدراهم الجياد وزنا، إن هذا يشبه البدل"، ظاهره إجازة المغشوش مع الجيد. وقد قدم أول كلامه أنه مردود لغش فيه. وإلى هذا أشار ابن محرز [7] وجوزه [8] في القليل والكثير. وذهب ابن الكاتب أن ذلك إنما يجوز في القليل؛ الدرهمين والثلاث [9] لقوله: كالبدل، فلا يجوز من ذلك إلا ما يجوز في البدل. واعترضوا على قوله وردوه؛ لأن البدل المراعى الجواز في قليله إنما هو في المعدود لا في
(1) المدونة: 3/ 343/ 3.
(2) المدونة: 3/ 444/ 3.
(3) قال المطرزي في المغرب: ستق: الستوق بالفتح أردأ من البهرج، وعن الكرخي: الستوق عندهم: ما كان الصفر أو النحاس هو الغالب الأكثر ... وقيل: هو معرب ... وفي اللسان: ستق: إنه معرب، قال: وكل ما كان على هذا المثال فهو مفتوح الأول إلا أربعة أحرف نوادر هي ... ستوق فإنها تضم وتفتح. وذكر مثل هذا في القاموس: ستق. ونقل أبو الحسن الصغير في التقييد: 3/ 40 عن ابن يونس أنه الذي عليه النحاس (ولعله تصحيف عن: غلبه النحاس) .
(4) المدونة: 3/ 445/ 3.
(5) قال في العين: دنق: جمع دانِق: دوانق، وجمع دانَق: دوانيق. وكذا في اللسان: دنق، وزاد أنه سدس الدرهم.
(6) المدونة: 3/ 444/ 7.
(7) نقله الحطاب: 4/ 335.
(8) كذا أصلحها في ز، وفي الحاشية تنبيه إلى أن المؤلف كتبها بغير هذا، وخرم التنبيه ولعله ما في ح وم وس: وجوازه.
(9) في حاشية ز أنها في أصل المؤلف هكذا، وهو ما في م، وأصلحها في ز: والثلاثة. وهو ما في س وح. وهو الصواب.