فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 4371

عجبتُ والدهر لا تفنى عجائبه للراكنين إلى الدنيا وقد صدقوا

وطال ما نغصوا بالفجع ضاحية وطال بالفجع والتنغيص ما طرقوا

دار تغر بها الآمال مهلكة وذو التجارب فيها خائف فرق

يا للرجال لمخدوع بزخرفها بعد البيان ومغرور بها يثق

أقول والنفس تدعوني لباطلها أين الملوك ملوك الناس والسوق

أين الذين إلى لذاتها ركنوا قد كان فيها لهم عيش ومرتفق

أمست مساكنهم قفرًا معطلة كأنهم لم يكونوا قبلها خلقوا

يا أهل لذات دار لا بقاء لها إن اغترارًا بظل زائل حمق

وقال آخر:

الدهر يومان ذا أمن وذا خطر والعيش عيشان ذا صفو وذا كدر

أما ترى البحر يعلو فوقه جيف وتستقر بأقصى قاعه الدرر

وفي السماء نجوما لا عداد لها وليس يكسف إلا الشمس والقمر

وقال آخر:

فلم أر كالأيام للمرء واعظا ولا كصروف الدهر للمرء هاديا

وقال آخر:

قد يجمع المال غير آكله ويأكل المال غير من جمعه

وقال آخر:

لا ترقدن لعينك السهر وانظر إلى ما تصنع العبرُ

انظر إلى عبر مصرفة ما دام يمكن طرفك النظرُ

فإذا جهلت ولم تجد أحدًا فسل الزمان فعنده الخبرُ

فإذا نظرت تريد معتبرًا فانظر إليك ففيك معتبرُ

أنت الذي تنعاه خلقته ينعاه منه الشعر والبشرُ

يا من يؤمل أنت منتظر أملًا يطول ولست تنتظرُ

ماذا تقول وأنت في غصصٍ ماذا تقول وذوقك المدرُ

ماذا تقول وقد لحقت بما يجري عليه الريح والمطرُ

كم قد عفتْ عين لها أثر درستْ ويُدرس بعدها الأثرُ

وقال آخر:

دع الدور و اطلب فسيح البراري و انظر إلى صفحات الجمال

على حافة الماء دون ملال تأمل ترقق ماء زلال

وحدق إلى نرجس ذي دلال وقبِّل عيونًا له كاللآلي

وقال آخر:

أما والله لو علم الأنام لما خلقوا لما هجعوا وناموا

لقد خلقوا ليوم لو رأته عيون قلوبهم ساحوا وهاموا

ممات ثم حشر ثم نشر وتوبيخ وأهوالٌ عظام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت