فهرس الكتاب

الصفحة 3542 من 4371

لم أرع فيه جلال الله شارعه

ولم أبرئه بالإخلاص من أتم

أستغفر الله رب العرش مالكنا

وأرتجي عفوه واللطف في الإزم

يا نفس لاح بشير السعد فانشرحي

فإن ربك غفار لذي جرم

سبحانه يبغض العاصين أن يئسوا

من النجاة لأن الذنب كالأكم

يا من إذا قلت يا رباه تسمعني

وتستجيب دعائي ساعة الظلم

أعصيك تسترني أنساك تذكرني

أضن عنك تجد بالفضل كالديم

أصد عنك تعاتب أخش منك تقل

لا تقنطن فإني مصدر الكرم

لعلني ما عدوت الحد في أملي

وحسن ظني برب دائم النعم

فإن أمنت من المكر العظيم فلم

يكن بغيرك يا مولاي معتصمي

يا رب واجعل رجائي فيك مدخري

ولا تكلني إلى الأعمال والهمم

فليس لي عمل ألقاك رب به

غير الذنوب وأرجو الفضل بالندم

وأن تجود بإحسان ومرحمة

لكشف ضري وإنقاذي من النقم

والسعد يا رب في الدارين أطلبه

من محض جودك يا مغني من العدم

ووالدي فجد وارحمهما كرما

مع المشايخ والإخوان كلهم

والطف بأمة طه من وصفتهم

بعزة وغدون اليوم كالرمم

وأنت تعلم ماضيهم وحاضرهم

وما دهاهم من الأبناء والخصم

فقد تألب أهل الأرض قاطبة

على أذاهم بلا عهد ولا ذمم

واستقطعوا أرضهم بغيا وما ورعوا

عن ذلهم واقتسام الناس كالبهم

حتى الأذلون في أوطانهم طمعوا

ولا نصير لهم يشكون من ألم

وقد تشتت أبناء لهم فرقا

وأغرقوا في هوى اللذات كالنهم

ولم يراعوا تعاليم النبي وما

جاء الكتاب به من أروع الحكم

فامنن عليهم بجمع الشمل واقض لهم

بوحدة الرأي كي يعلوا إلى القمم

ونر لهم سبل التقوى وعمهم

بالهدى منك وألف ذات بينهم

وانصرهم رب واعلِ شأن شوكتهم

وامنحهم البأس والسلطان في الأمم

وآخ بين ملوك المسلمين وزح

من القلوب مرار البغض والنقم

ثم الصلاة على الهادي وشيعته

والآل والصحب والأتباع كلهم

ما دام في الكون أحياء وما طلعت

شمس وما زهت الأفلاك بالنجم

وزده يا رب تسليما ومرحمة

وأحسن ختامي بها يا واسع الكرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت