لم أرع فيه جلال الله شارعه
ولم أبرئه بالإخلاص من أتم
أستغفر الله رب العرش مالكنا
وأرتجي عفوه واللطف في الإزم
يا نفس لاح بشير السعد فانشرحي
فإن ربك غفار لذي جرم
سبحانه يبغض العاصين أن يئسوا
من النجاة لأن الذنب كالأكم
يا من إذا قلت يا رباه تسمعني
وتستجيب دعائي ساعة الظلم
أعصيك تسترني أنساك تذكرني
أضن عنك تجد بالفضل كالديم
أصد عنك تعاتب أخش منك تقل
لا تقنطن فإني مصدر الكرم
لعلني ما عدوت الحد في أملي
وحسن ظني برب دائم النعم
فإن أمنت من المكر العظيم فلم
يكن بغيرك يا مولاي معتصمي
يا رب واجعل رجائي فيك مدخري
ولا تكلني إلى الأعمال والهمم
فليس لي عمل ألقاك رب به
غير الذنوب وأرجو الفضل بالندم
وأن تجود بإحسان ومرحمة
لكشف ضري وإنقاذي من النقم
والسعد يا رب في الدارين أطلبه
من محض جودك يا مغني من العدم
ووالدي فجد وارحمهما كرما
مع المشايخ والإخوان كلهم
والطف بأمة طه من وصفتهم
بعزة وغدون اليوم كالرمم
وأنت تعلم ماضيهم وحاضرهم
وما دهاهم من الأبناء والخصم
فقد تألب أهل الأرض قاطبة
على أذاهم بلا عهد ولا ذمم
واستقطعوا أرضهم بغيا وما ورعوا
عن ذلهم واقتسام الناس كالبهم
حتى الأذلون في أوطانهم طمعوا
ولا نصير لهم يشكون من ألم
وقد تشتت أبناء لهم فرقا
وأغرقوا في هوى اللذات كالنهم
ولم يراعوا تعاليم النبي وما
جاء الكتاب به من أروع الحكم
فامنن عليهم بجمع الشمل واقض لهم
بوحدة الرأي كي يعلوا إلى القمم
ونر لهم سبل التقوى وعمهم
بالهدى منك وألف ذات بينهم
وانصرهم رب واعلِ شأن شوكتهم
وامنحهم البأس والسلطان في الأمم
وآخ بين ملوك المسلمين وزح
من القلوب مرار البغض والنقم
ثم الصلاة على الهادي وشيعته
والآل والصحب والأتباع كلهم
ما دام في الكون أحياء وما طلعت
شمس وما زهت الأفلاك بالنجم
وزده يا رب تسليما ومرحمة
وأحسن ختامي بها يا واسع الكرم