فهرس الكتاب

الصفحة 3541 من 4371

أو أن يقام له من دون جمعهم

وكان يخدم أهليه ويكرمهم

ولا يصول ولا يمتاز بالقدم

قضى على كل ذي كبر وغطرسة

وحارب الشرك والطاغوت مع صنم

قاسى الأمرين من أقوامه فدعا

له بهدى ولم يثأر ولم يلم

وظل يدعو إلى التوحيد فانتظمت

من حوله الصحب والأنصار كالرجم

من كل أروع لا يخشى منيته

يلقى الحروب بثغر منه مبتسم

جادوا بأرواحهم لله فاجتهدوا

أن يسلموها له عن طيب نفسهم

تمسكوا بكتاب الله واتبعوا

محمدا فغدوا في موضع السنم

أعلى بهم كلمة المولى ودك بهم

معاقل البغي والأنصاب والزلم

ضحى بكل عزيز عنده لرضا

مولاه وهو كثير الخوف والعشم

وناوأ الدين أعداء فبددهم

واجتث دابرهم بالصارم الخذم

وكان يغضب للمولى ويفرح من

رضائه وله قد دان بالعظم

يقضي النهار بذكر الله يرقبه

في كل شيء ويحيي الليل لم ينم

وكان أنقى الورى قلبا وأطهرهم

نفسا أحفظهم للعهد والذمم

ما جاءه ظالم مستغفرًا ندما

إلا تقبله مولاه بالكرم

فكيف حال فتى أضحت محبته

لله ثم لهذا السيد السنم

قد جاء بيتك ربي وهو مفتقر

للجود مستغفر مع شدة الندم

حاشا يخيب إله العرش صبكما

أو أن أضام وأنت اليوم معتصمي

ومن تكن أنت يا مولاي حافظه

فلن يهاب من الأرزاء والصلم

يا مالك الملك مالي قط معتمد

إلاك عند اشتداد الخطب والإزم

ولن تضيق بمثلي يا كريم وما

أعياك خلق الورى من سابق العدم

فإن لي ذمة مذ كنت (عبد) ك يا

(حميد) والعبد أحرى الناس بالنعم

إني (خطيب) الرضا والعفو ملتجىء

بباب جودك فاقبلني وقل نعم

أستغفر الله من جرمي ومعصيتي

ومن ذنوب غدت في منتهى العظم

أستغفر الله مما قد جنته يدي

وما خطت قدمي سعيا إلى الحرم

أستغفر الله من عيني وما نظرت

وما نقضت من التوبات والذمم

وما أسأت به للناس قاطبة

وما بنفسي من الطغيان والوهم

أستغفر الله مما لست أذكره

وما نطقت به من فاحش الكلم

أستغفر الله مما قد أضعت من الأ

وقات في اللهو واللذات واللمم

أستغفر الله من فرض أتيت به

والقلب يسبح في بحر من الغمم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت