أو أن يقام له من دون جمعهم
وكان يخدم أهليه ويكرمهم
ولا يصول ولا يمتاز بالقدم
قضى على كل ذي كبر وغطرسة
وحارب الشرك والطاغوت مع صنم
قاسى الأمرين من أقوامه فدعا
له بهدى ولم يثأر ولم يلم
وظل يدعو إلى التوحيد فانتظمت
من حوله الصحب والأنصار كالرجم
من كل أروع لا يخشى منيته
يلقى الحروب بثغر منه مبتسم
جادوا بأرواحهم لله فاجتهدوا
أن يسلموها له عن طيب نفسهم
تمسكوا بكتاب الله واتبعوا
محمدا فغدوا في موضع السنم
أعلى بهم كلمة المولى ودك بهم
معاقل البغي والأنصاب والزلم
ضحى بكل عزيز عنده لرضا
مولاه وهو كثير الخوف والعشم
وناوأ الدين أعداء فبددهم
واجتث دابرهم بالصارم الخذم
وكان يغضب للمولى ويفرح من
رضائه وله قد دان بالعظم
يقضي النهار بذكر الله يرقبه
في كل شيء ويحيي الليل لم ينم
وكان أنقى الورى قلبا وأطهرهم
نفسا أحفظهم للعهد والذمم
ما جاءه ظالم مستغفرًا ندما
إلا تقبله مولاه بالكرم
فكيف حال فتى أضحت محبته
لله ثم لهذا السيد السنم
قد جاء بيتك ربي وهو مفتقر
للجود مستغفر مع شدة الندم
حاشا يخيب إله العرش صبكما
أو أن أضام وأنت اليوم معتصمي
ومن تكن أنت يا مولاي حافظه
فلن يهاب من الأرزاء والصلم
يا مالك الملك مالي قط معتمد
إلاك عند اشتداد الخطب والإزم
ولن تضيق بمثلي يا كريم وما
أعياك خلق الورى من سابق العدم
فإن لي ذمة مذ كنت (عبد) ك يا
(حميد) والعبد أحرى الناس بالنعم
إني (خطيب) الرضا والعفو ملتجىء
بباب جودك فاقبلني وقل نعم
أستغفر الله من جرمي ومعصيتي
ومن ذنوب غدت في منتهى العظم
أستغفر الله مما قد جنته يدي
وما خطت قدمي سعيا إلى الحرم
أستغفر الله من عيني وما نظرت
وما نقضت من التوبات والذمم
وما أسأت به للناس قاطبة
وما بنفسي من الطغيان والوهم
أستغفر الله مما لست أذكره
وما نطقت به من فاحش الكلم
أستغفر الله مما قد أضعت من الأ
وقات في اللهو واللذات واللمم
أستغفر الله من فرض أتيت به
والقلب يسبح في بحر من الغمم