فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 4371

وكبيرِ قومٍ زينته لحيةٌ أغرتهمو بالسبِّ والتلعين

قالوا له:انتفها -بكل وقاحةٍ لم يعبأوا بسنينه الستين

فإذا تقاعس أو أبى يا ويله مما يلاقي من أذىً وفتون

أترى أولئك ينتمون لآدمٍ أم هم ملاعينٌ بنو ملعون ؟

تالله أين الآدمية منهمو من مثل محمودٍ ومن ياسين

من جودة أو من دياب ومصطفى وحمادةٍ وعطية وأمين

لا تحسبوهم مسلمين من اسمهم لا دين فيهم غير سبّ الدين

لا دين يردع لا ضمير محاسبٌ لا خوف شعبٍٍ لا حمى قانون

من ظن قانونًا هناك فإنما قانوننا هو حمزة البسيوني

جلاد ثورتهم وسوط عذابهم سموه زورًا قائدًا لسجون

وجه عبوس قمطرير حاقدُ مستكبر القسمات والعرنين

في خده شجٌ ترى من خلفه نفسًا معقدةً وقلب لعين

متعطشٍ للسوءِ في الدم والغٍ في الشرّ منقوعٍ به معجونِ

هذا هو الحربي معقل ثورة تدعو إلى التطوير والتحسين

هو صورة صغرى استعيرت من لظى في ضيقها وعذابها الملعون

هو مصنع للهول كم أهدى لنا صورًا تذكرنا بيوم الدين

هو فتنة في الدين لولا نفحةٌ من فيض إيمانٍ وبرد يقين

قل للعواذل إن رميتم مصرنا بتخلف التصنيع والتعدين

مصر الحديثة قد علت وتقدمت في صنعة التعذيب والتقرين

وتفننت - كي لا يمل معذَّبٌ في العرض والإخراج والتلوين

أرأيت بالإنسان يُنفخ بطنه حتى يُرى في هيئة البالون ؟

أسمعت بالإنسان يُضغط رأسُه بالطوق حتى ينتهي لجنون ؟

أسمعت بالإنسان يُشعل جسمُه نارًا وقد صبغوه بالفزلين ؟

أسمعت ما يلقى البرئ ويصطلي حتى يقول: أنا المسئُ خذوني

أسمعت بالآهات تخترق الدجى رباه عدلك .. إنهم قتلوني

إن كنت لم تسمع فسل عمّا جرى مثلي ولا ينبيك مثل سجين

واسأل ثرى الحربي أو جدرانه كم من كسير فيه أو مطعون

وسل السياط السود كم شربت دمًا حتى غدت حمرًا بلا تلوين

وسل (العروسة) قبحت من عاهرٍ كم من جريحٍ عندها وطعين

كم فتية زفوا إليها عنوة سقطوا من التعذيب والتوهين

واسأل (زنازين) الجليد تجبك عن فن العذاب وصنعة التلقين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت