وقال آخر
إذا كنت في كل الأمور معاتبًا صديقك لم تلق الذي لا تعاتبه
فعش واحدًا أو صل أخاك فإنه مقارف ذنبٍ مرةً ومجانبه
إذا أنت لم تشرب مرارًا على القذى ظمئت وأيّ الناس تصفو مشاربه
وقال آخر:
نافس ، إذا نافست في حكمة آخ ، إذا آخيت ، أهل التقى
ما خير من لا يرتجي نفعه يومًا ، ولا يؤمن منه الأذى
وقال آخر:
ومن يكن الغراب له دليلًا يمر به على جيف الكلاب
وقال آخر:
ما كثر الأصحاب حين تعدهم لكنهم في النائبات قليل
وقال آخر:
خليلي جربت الزمان وأهله فما نالني منهم سوى الهم والعنا
وعاشرت أبناء الزمان فلم أجد خليلا يوفي بالعهود ولا أنا
وقال آخر:
إذا كنت في قومٍ فاصحب خيارهم ولا تصحب الأردى فتردى مع الردي
عن المرء لا تسل وسل عن قرينه فكل قرينٍ بالمقارن يقتدي
وقال آخر:
واحذر مؤاخاة الدنيء لأنه يعدي كما يعدي الصحيح الأجرب
واختر صديقك واصطفيه تفاخرًا إن القرين إلى المقارن يُنسب
وقال آخر:
مجالسة السفيه سفاه رأيٍ ومن عقلٍ مجالسة الحكيم
فإنك والقرين معًا سواءٌ كما قُدَّ الأديمُ من الأديمِ
وقال الشافعي:
إذا المرء لم يرعاك إلا تكلفا فدعه ولا تكثر عليه التأسفا
ففي الناس أبدال وفي الترك راحة وفي القلب صبر للحبيب ولو جفا
فما كل من تهواه يهواك قلبه ولا كل من صافيته لك قد صفا
إذا لم يكن صفو الوداد طبيعةً فلا خير في ود يجيء تكلفا
ولا خير في خل يخون خليله ويلقاه من بعد المودة بالجفا
وينكر عيشًا قد تقادم عهده ويظهر سرًا كان بالأمس قد خفا
سلام على الدنيا إذا لم يكن بها صديق صدوق صادق الوعد منصفا
وقال آخر:
مرض الحبيب فزرته فمرضت من خوفي عليه
وأتى الحبيب يزورني فشفيت من نظري إليه
وقال آخر: