أحب الفتى ينفي الفواحشَ سمعُه كأن به عن كل فاحشة وقرا
سليم دواعي الصدر لا باسط أذى ولا مانع خيرٍ ، ولا قائل هجرا
وقال آخر:
وما بقيت من اللذات إلا محادثة الرجال ذوى العقول
وقد كنا نعد هم قليلًا فقد صاروا أقل من القليل
بلوت الناس قرنًا بعد قرنٍ فلم أر غير قيل وقال
ولم أر في الخطوب أشد وقعًا وأمضي من معاداة الرجال
وذقت مرارة الأشياء طرًا فما شيء أمر من السؤال
وقال آخر:
وكنت إذا الصديق أراد غيظي وشرقني على ظمأٍ بريقي
غفرت ذنوبه وكظمت غيظي مخافة أن أعيش بلا صديق
وقال آخر:
إذا لم أجد خلًا تقيًا يؤانسني فوحدتي خيرٌ وأشهى من غويٌ أعاشره
وأجلس وحدي للعبادة آمنًا أقرَّ لعيني من جلتيسٌ أحاذره
وقال آخر:
إن أخا الصدق من يسعي معك ومن يضر نفسه لينفعك
ومن إذا ريب الزمان صدعك شتت فيك شمله ليجمعك
وليس أخي من ودني بلسانه ولكن أخي من ودني وهو غائب
ومن ماله مالي إذا كنت معدما ومالي له إن أعوزته النوائب
وقال أبو تمام:
من لي بإنسان إذا أغضبته وجهلت كان الحلم رد جوابه
وإذا صبوت إلى المدام شربت من أخلاقه وسكرت من آدابه
وتراه يصغي للحديث بطرفه وبقلبه ولعله أدري به
وقال آخر:
فإذا ظفرتَ بذي الوفـ ــاء فحُط رحلكَ في رِحابهْ
فأخوك مَن إن غاب عنـ ـك رعى ودادك في غيابهْ
وإذا أصابك ما يسوءُ رأى مصابكَ من مصابهْ
ونراه يَيْجَعُ إن شكوتَ كأن ما بك بعض ما بهْ
قال عبدالله بن المبارك:
وإذا صاحبت فاصحب ماجدًا ذا حياء وعفاف وكرم
قوله للشيء: لا، إن قلت لا وإذا قلت: نعم قال: نعم
وقال آخر:
أنت في الناس تقاس بالذي اخترت خليلًا
فاصحب الأخيار تعلو وتنل ذكرًا جميلًا
وقال آخر:
ومن لم يغمض عينه عن صديقه وعن بعض ما فيه يمت وهو عاتب