فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 677

والراجح - واللَّه تعالى أعلم - القول الأول ، وهو أن النفخ إنما كان في فرجها المعروف ، وليس في فرج ثوبها ؛ لأن هذا هو ظاهر القرآن ، ومقتضى قول السلف ، ومن قال من السلف: إنه نفخ في جيب درعها فمراده أنه نفخ في جيب درعها فبلغت فرجها ، كما في أثر عطاء بن يسار ، وأبي صالح ، وسعيد بن جبير [1] .

وتقدم قول شيخ الإسلام:"إن من نقل أن جبريل نفخ في جيب الدرع فمراده أنه - صلى الله عليه وسلم - ... نفخ في جيب الدرع فوصلت النفخة إلى فرجها".

قال الشنقيطي:"وقول من قال: إن فرجها الذي نفخ فيه الملك هو جيب درعها ظاهر السقوط ؛ بل النفخ الواقع في جيب الدرع وصل إلى الفرج المعروف فوقع الحمل" [2] .

هذا ومن المفسرين من عبَّر عن ذلك بألفاظ مجملة لا يمكن إدراجها تحت أحد القولين وإليك نماذج منها:

قال السمرقندي [3] :"نفخ جبريل في نفسها بأمرنا" [4] .

وقال الماوردي:"، أي: أجرينا فيها روح المسيح كما يجري الهواء بالنفخ ..." [5] .

(1) هو سعيد بن جبير الأسدي مولاهم ، الكوفي ، ثقة ، من علماء التابعين ، قتله الحجاج عام 95هـ . انظر: حلية الأولياء 4/272 ، وتقريب التهذيب ص234 .

(2) تفسير الشنقيطي 4/261 .

(3) هو أبو الليث ، نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي ، الفقيه الواعظ ، من مؤلفاته: تفسير القرآن ، وخزائن الفقه ، توفي سنة 373هـ . انظر: طبقات المفسرين للداوودي 2/345 ، والأعلام 8/27 .

(4) تفسير السمرقندي 3/378 .

(5) تفسير الماوردي 3/469 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت