سورة الليل: الآية 12
قال تعالى: [1] .
اختار شيخ الإسلام أن معنى الآية أن الطريق المستقيم لا يدل إلا على الله تعالى .
قال - رحمه الله -:"فصل في آيات ثلاث متشابهات اللفظ والمعنى يخفى معناها على أكثر الناس ، قوله تعالى في سورة الحجر: [2] ، وقوله تعالى: [3] ، وقوله تعالى: [4] ، فلفظ هذه الآيات فيه أن السبيل الهادي هو على الله".
ثم تكلم على الآيتين الأْوليَين - آية الحجر وآية النحل - ثم قال:"وأما آية الليل"
فابن عطية مَثَّلها بهذه الآية [5] ، لكنه فسرها بالوجه الأول فقال:"ثم أخبر تعالى أن"
عليه هدى الناس جميعا ، أي: تعريفهم بالسبل كلها ومنحهم الإدراك ؛ كما قال:
ثم كل أحد يتكسب ما قدر له ، وليست هذه الهداية بالإرشاد إلى الإيمان ولو كان كذلك لم يوجد كافر ، قلت: وهذا هو الذي ذكره ابن الجوزي ، وذكره عن الزجاج ، قال الزجاج: إن علينا أن نبين طريق الهدى من طريق الضلال ، وهذا التفسير ثابت عن قتادة فقد رُوي عنه أنه قال: علينا بيان حلاله وحرامه وطاعته ومعصيته .
لكن قتادة ذكر أنه البيان الذي أرسل الله به رسله وأنزل به كتبه ، فتبيَّن به حلاله وحرامه وطاعته ومعصيته .
ثم قال:"وقال الفراء: يعني من سلك الهدى فعلى الله سبيله كقوله تعالى: يقول: من أراد الله فهو على السبيل القاصد ، قال: وقيل معناه: إن علينا للهدى والإضلال كقوله: [6] ."
(1) سورة الليل: الآية 12 .
(2) سورة الحجر: الآيتان 41 - 42 .
(3) سورة النحل: الآية 16 .
(4) سورة الليل: الآيتان 12 - 13 .
(5) يعني آية النحل .
(6) سورة آل عمران: الآية 26 .