فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 677

سورة الناس: الآيتان 5 - 6

قال تعالى: [1] .

اختار شيخ الإسلام أن معنى الآية: من شر الموسوس في صدور الناس من شياطين الجن والإنس .

قال - رحمه الله - عند هذه السورة:"وقد قيل: إن المعنى: من الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة ومن الناس ، وأنه جعل الناس أولًا تتناول الجنة والناس ، فسماهم ناسًا كما سماهم رجالًا ؛ قاله الفراء . وقيل المعنى: من شر الموسوس في صدور الناس من الجن ، ومن شر الناس مطلقًا ؛ قاله الزجاج . ومن المفسرين كأبي الفرج ابن الجوزى من لم يذكر غيرهما ، وكلاهما ضعيف ، والصحيح أن المراد القول الثالث ، وهو أن الإستعاذة من شر الموسوس من الجنة ومن الناس في صدور الناس ، فأمر بالإستعاذة من شر شياطين الإنس والجن ؛ كما قال تعالى: [2] ."

وفي حديث أبي ذر الطويل الذي رواه أبو حاتم بن حبان في صحيحه بطوله قال:"يا أبا ذر ! تعوذ بالله من شياطين الإنس والجن . فقال: يا رسول الله أو للإنس شياطين ؟ قال: نعم شر من شياطين الجن .." [3] إلى أن قال:"فهو سبحانه أمر في سورة الناس بالإستعاذة من شر الوسواس من الجنة والناس الذي يوسوس في صدور الناس ، ويدخل في ذلك وسوسة نفس الإنسان له ووسوسة غيره له" [4] .

(1) سورة الناس: الآيتان 5 - 6 .

(2) سورة الأنعام: الآية 112 .

(3) أخرجه أحمد 5/178 ، والنسائي 8/275 ح5507 ، كتاب الاستعاذة ، باب الاستعاذة من شر شياطين الإنس ،وضعفه الألباني في ضعيف سنن النسائي ص242 .

(4) منهاج السنة 5/187 - 193 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت