فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 677

سورة الجن: الآية 4

قال تعالى: [1] .

اختار شيخ الإسلام ، أن المراد بالسفيه في الآية ، السفيه من الجن .

قال - رحمه الله - عند هذه الآية:"أي: السفيه منا ، في أظهر قولي العلماء" [2] .

الدراسة:

اختلف المفسرون في المراد بالسفيه [3] في الآية على قولين:

القول الأول: أنه السَّفيه من الجن ، وهو العاصي المتمرد منهم ؛ قاله مقاتل [4] .

وقال قتادة:"عصاه والله سفيهُ الجن ، كما عصاه سفيه الإنس" [5] ، وظاهر كلام ابن جرير أن قتادة أراد بالسفيه هنا إبليس [6] .

وأما الماوردي والقرطبي فحملوا قول قتادة هذا على القول الثاني ، واختار هذا القول بعض العلماء ، وممن اختاره ابن عطية [7] ، والبقاعي [8] ، والقاسمي [9] .

قال ابن عطية:"وقال آخرون: هو اسم جنس لكل سفيه منهم ، ولا محالة أن إبليس صَدْرٌ في السفهاء ، وهذا القول أحسن" [10] .

وقال الألوسي:"وقيل: مَرَدَة الجن ، والإضافة للجنس ، والمراد سفهاؤنا" [11] .

(1) سورة الجن: الآية 4 .

(2) مجموع الفتاوى 11/304 .

(3) قال النحاس في الإعراب 5/47:"السفة رقة الحلم ، ثوب سفيه أي رقيق". وقال الرازي في تفسيره 30/167:"السفه خفة العقل ، والشّطط: مجاوزة الحد في الظلم وغيره"، وانظر: مختار الصحاح ص137 مادة (سفه) .

(4) ذكر عن ابن الجوزي 8/105 أنه قال:"كافرهم".

(5) أخرجه ابن جرير 12/262 .

(6) انظر: تفسير ابن جرير 12/262 .

(7) تفسيره 16/133 .

(8) نظم الدرر 20/469 .

(9) تفسيره 16/301 .

(10) المحرر الوجيز 30/137 .

(11) تفسيره 29/85 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت