سورة الجن: الآية 4
قال تعالى: [1] .
اختار شيخ الإسلام ، أن المراد بالسفيه في الآية ، السفيه من الجن .
قال - رحمه الله - عند هذه الآية:"أي: السفيه منا ، في أظهر قولي العلماء" [2] .
الدراسة:
اختلف المفسرون في المراد بالسفيه [3] في الآية على قولين:
القول الأول: أنه السَّفيه من الجن ، وهو العاصي المتمرد منهم ؛ قاله مقاتل [4] .
وقال قتادة:"عصاه والله سفيهُ الجن ، كما عصاه سفيه الإنس" [5] ، وظاهر كلام ابن جرير أن قتادة أراد بالسفيه هنا إبليس [6] .
وأما الماوردي والقرطبي فحملوا قول قتادة هذا على القول الثاني ، واختار هذا القول بعض العلماء ، وممن اختاره ابن عطية [7] ، والبقاعي [8] ، والقاسمي [9] .
قال ابن عطية:"وقال آخرون: هو اسم جنس لكل سفيه منهم ، ولا محالة أن إبليس صَدْرٌ في السفهاء ، وهذا القول أحسن" [10] .
وقال الألوسي:"وقيل: مَرَدَة الجن ، والإضافة للجنس ، والمراد سفهاؤنا" [11] .
(1) سورة الجن: الآية 4 .
(2) مجموع الفتاوى 11/304 .
(3) قال النحاس في الإعراب 5/47:"السفة رقة الحلم ، ثوب سفيه أي رقيق". وقال الرازي في تفسيره 30/167:"السفه خفة العقل ، والشّطط: مجاوزة الحد في الظلم وغيره"، وانظر: مختار الصحاح ص137 مادة (سفه) .
(4) ذكر عن ابن الجوزي 8/105 أنه قال:"كافرهم".
(5) أخرجه ابن جرير 12/262 .
(6) انظر: تفسير ابن جرير 12/262 .
(7) تفسيره 16/133 .
(8) نظم الدرر 20/469 .
(9) تفسيره 16/301 .
(10) المحرر الوجيز 30/137 .
(11) تفسيره 29/85 .