سورة الأنبياء: الآية 42
قال اللَّه تعالى: [1] .
رجح شيخ الإسلام - رحمه اللَّه - أن معنى قوله - تعالى -: بدلًا من اللَّه .
قال - رحمه اللَّه -:"وقال تعالى:"
، أي بدلًا من الرحمن ، هذا أصح القولين ، كقوله تعالى: [2] أي: لجعلنا بدلًا منكم ، كما قاله عامة المفسرين ، ومنه قول الشاعر:
فليت لنا من ماء زمزم شربة ... مبردةً باتت على طَهَيَان [3]
ج ... ج
أي: بدلًا من ماء زمزم" [4] ."
الدراسة:
في قوله تعالى: فيها للعلماء وجهان:
أحدهما: أن معنى قوله تعالى: أي: من عذابه وبأسه ، كما قال تعالى: [5] ، أي: من ينصرني منه فيدفع عني عذابه [6] ؛ وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - [7] ، واقتصر على هذا القول عامة المفسرين [8] .
قال ابن جرير:"يقول: من أمر الرحمن إن نزل بكم ، ومن عذابه إن حكم بكم" [9] .
وقال الزجاج:"من يحفظكم من بأس الرحمن ، كما قال:"
أي: من عذاب الله" [10] ."
الوجه الثاني: أن بمعنى بدل ، فقوله: أي: بدل الرحمن ، وهذا اختيار شيخ الإسلام - كما تقدم - ، وابن كثير [11] .
(1) سورة الأنبياء: الآية 42 .
(2) سورة الزخرف: الآية 60 .
(3) البيت للأحول الكندي ، انظر لسان العرب 5/2716 ، والطَّهَيَان: خشبة يبَّرد عليها الماء . انظر: لسان العرب 5/2716 مادة (طها) .
(4) مجموع الفتاوى 27/441 ، وانظر: 35/372 ، والاستغاثة 1/194 .
(5) سورة هود: الآية 63 .
(6) تفسير الشنقيطي 3/630 .
(7) تفسير الوسيط للواحدي 3/238 ، والبغوي 3/245.
(8) انظر: تفسير ابن جرير 9/30 ، والسمرقندي 2/368 ، والواحدي في الوسيط 3/238 ، والبغوي 3/245 ، والزمخشري 3/12 ، وابن الجوزي 5/245 ، والقرطبي 11/193 ، وأبي حيان 6/292 ، وغيرهم .
(9) تفسير ابن جرير 9/30 .
(10) معاني القرآن وإعرابه للزجاج 3/393 .
(11) تفسيره 3/188 ، وانظر: الشنقيطي 4/63 .