سورة البلد: الآية 10
قال تعالى: [1] .
اختار شيخ الإسلام أن معنى هذه الآية: بيَّنَّا له طريق الخير والشر .
قال - رحمه الله - عند هذه الآية:"قال عامة السلف والخلف: المراد"
بـ طريق الخير والشر ، وضعَّف قول من قال: المراد بهما: الثديان فقط ، وضعَّف إسناده عن علي وغيره .
وضعَّف أيضًا قول من قال: المراد التنويع ، فهدى قومًا لطريق الخير ، وقومًا لطريق الشر" [2] ."
وقال - رحمه الله - عند هذه الآية أيضًا:"قال علي وابن مسعود: سبيل الخير والشر ، وعن ابن عباس: سبيل الهدى والضلال . وقال مجاهد: سبيل السعادة والشقاوة ، أي فطرناه على ذلك ، وعرَّفناه إياه ، والجميع واحد ، والنجدان الطريقان الواضحان ، والنجدُ المرتفع من الأرض ، فالمعنى ألم نعرِّفه طريق الخير والشر ونُبيِّنُّه له كتَّبيين الطريقين العاليين" [3] .
الدراسة:
اختلف المفسِّرون في معنى هذه الآية على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن المعنى هديناه سبيل الخير والشر ، قال ابن مسعود:"سبيل الخير ، وسبيل الشر" [4] ، وعن ابن عباس مثله [5] ، وعنه:"الهدى والضلالة" [6] ، وبهذا القول
(1) سورة البلد: الآية 10 .
(2) ذكر ذلك ابن عبد الهادي في اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية له ص65 ضمن آثار شيخ الإسلام ابن تيمية التي أخرجتها مؤسسة الراجحي .
(3) مجموع الفتاوى 10/580 ، وانظر 16/143 .
(4) أخرجه عبد الرزاق 3/429 ، وابن جرير 12/590 - 591 من طرق ، والحاكم 2/523 وصححه ، وانظر: الدر 6/595 .
(5) أخرجه ابن جرير 12/591 .
(6) أخرجه ابن جرير 12/591 ، الدر 6/595 .