سورة الذاريات: الآية 3
قال تعالى: [1] .
اختار شيخ الإسلام أن المراد بالجاريات في الآية الكواكب .
قال - رحمه الله - عند هذه الآية:"وقد قيل إنها السُّفُن ، ولكن الأنسب أن تكون هي الكواكب المذكورة في قوله: [2] ، فسماها جواري ، كما سمى الفلك جواري في قوله: [3] " [4] .
الدراسة:
اختلف المفسرون في المراد بالجاريات في الآية على أربعة أقوال:
القول الأول: أنها السُّفُن ، تجري ميسَّرة في الماء جريًا سهلًا ، وروي عن
عمر بن الخطاب [5] ، وعلي [6] ، وابن عباس [7] - رضي الله عنهم - ، ومجاهد [8] ، ونسبه ابن
(1) سورة الذاريات: الآية 3 .
(2) سورة التكوير: الآيتان 15 - 16 .
(3) سورة الشورى: الآية 32 .
(4) الجواب الصحيح 5/208 .
(5) أخرجه البزار في مسنده 1/423 ، وذكره السيوطي في الدر 6/133 ، وعزاه للدارقطني في الأفراد ، وابن مردويه وابن عساكر ، وقد رفعه عمر - رضي الله عنه - إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال ابن كثير 4/248:"فهذا الحديث ضعيف رفعه وأقرب ما فيه أنه موقوف على عمر - رضي الله عنه - ."
(6) أخرجه ابن جرير 11/442 - 443 ، وذلك من اثني عشر طريقًا ، والحاكم 2/466 ح3736 ، وصححه ووافقه الذهبي ، والبيهقي في شعب الإيمان 7/550 [ ط السلفية ] ، وقال المحقق:"إسناده لا بأس به"، وذكره السيوطي في الدر 6/133 ، وعزاه أيضًا لسعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي أسامة وابن أبي حاتم ، وابن الأنباري في المصاحف ، وصححه عنه الألوسي 27/2، وقال ابن كثير 4/248:"ثبت من غير وجه عن أمير المؤمنين على بن أبي طالب - رضي الله عنه -".
(7) ذكره السيوطي في الدر 6/134 ، وعزاه للفريابي وابن المنذر .
(8) أخرجه ابن جرير 11/444 .