سورة الشورى: الآية 17
قال تعالى: [1] .
اختار شيخ الإسلام أن المراد بالميزان في الآية: العدل ، والميزان الذي يوزن به .
قال - رحمه الله - عند هذه الآية:"والميزان: فسَّره السلف بالعدل ، وفسَّره بعضهم بما يوزن به ، وهما متلازمان ، وقد أخبر تعالى أنه أنزل ذلك كما أنزل الكتاب ليقوم الناس بالقسط ، فما يُعرف به تماثل المتماثلات من الصفات والمقادير هو من الميزان ، وكذلك ما يعرف به اختلاف المختلفات .." [2] .
وقال - رحمه الله - في سياق حديثه على النُّزول في القرآن وأنه ثلاثة أنواع ، نزول مقيّد بأنه منه ، ونزول مقيّد بأنه من السماء ، ونزول غير مقيّد لا بهذا ولا بهذا:"ومن ذلك - أي: من أمثلة النُّزول المطلق غير المقيد -: إنزال الميزان ، ذكره مع الكتاب في موضعين [3] ، وجمهور المفسرين على أن المراد به العدل ، وعن مجاهد - رحمه الله - هو ما يوزن به ، ولا منافاة بين القولين ، وكذلك العدل ، وما يعرف به العدل" [4] .
الدراسة:
المراد بالكتاب في الآية: القرآن ، واختاره ابن جرير [5] ، وقيل: إنه جنس يشمل جميع
الكتب المنَزلة على الأنبياء ، واختاره الزمخشري [6] ، وابن عطية [7] ، وابن كثير [8] ، والشنقيطي [9] ، واختلف المفسرون في المراد بالميزان المذكور في الآية على قولين:
(1) سورة الشورى: الآية 17 .
(2) مجموع الفتاوى 9/239 .
(3) وهما هذه الآية ، وآية الحديد: الآية 25 .
(4) مجموع الفتاوى 12/249 ، وانظر: الرد على المنطقيين ص382 .
(5) تفسيره 20/489 .
(6) تفسيره 3/401 .
(7) تفسيره 14/122 .
(8) تفسيره 3/119 .
(9) تفسيره 7/183 .