سورة الماعون: الآيتان 4 - 5
قال تعالى: [1] .
اختار شيخ الإسلام أن المراد بالسهو عن الصلاة في هذه الآية إضاعة حقوقها وواجباتها وليس مجردَ تركها .
قال - رحمه الله -:"المراد بهاتين الآيتين ، هذه الآية وآية مريم [2] من أضاع الواجب لا مجرد تركها ، هكذا فسرها الصحابة والتابعون وهو ظاهر الكلام فإنه قال: فأثبت لهم صلاة وجعلهم ساهين عنها ، فعلم أنهم كانوا يصلون مع السهو عنها ، وقد قال طائفة من السلف: بل هو السهو عما يجب فيها مثل ترك الطمأنينة ."
وكلا المعنيين حق ، والآية تتناول هذا وهذا ، كما في صحيح مسلم عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"تلك صلاة المنافق ، تلك صلاة المنافق ، تلك صلاة المنافق ، يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني شيطان قام فنقرها أربعًا ، لا يذكر الله فيها إلا قليلًا" [3] .
(1) سورة الماعون: الآيتان 4 - 5 .
(2) سورة مريم: الآية 59 .
(3) مجموع الفتاوى 15/234 .