فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 677

سورة الممتحنة: الآية 12

قال تعالى: [1] .

اختار شيخ الإسلام أن المراد بقوله تعالى: عام في جميع ما يأمر به الرسول - صلى الله عليه وسلم - من شرائع الإسلام .

قال - رحمه الله - في أثناء حديثه عن لفظ ( المعصية ) ومدلولاته:"وقد قال:"

فقيّد المعصية ، ولهذا فسرت بالنياحة ؛ قاله ابن عباس ، وروي ذلك مرفوعًا ، وكذلك قال زيد بن أسلم: لا يَدْعُنَّ ويلًا ، ولا يَخْدُشن وجهًا ولا ينشرن شعرًا ولا يشققن ثوبًا . وقد قال بعضهم: هو جميع ما يأمرهم به الرسول من شرائع الإسلام وأدلته ؛ كما قاله أبو سليمان الدمشقي [2] , ولفظ الآية عام أنهن لا يعصينه في معروف ، ومعصيته لا تكون إلا في معروف ; فإنه لا يأمر بمنكر لكن هذا كما قيل: فيه دلالة على أن طاعة أولي الأمر إنما تلزم بالمعروف ..." [3] ."

الدراسة:

اختلف المفسرون في المراد بقوله تعالى: على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أنه عام في جميع ما يأمرهن به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من شرائع الإسلام وآدابه .

قال ابن زيد:"فالمعروف كل معروف أمرهن به في الأمور كلها ، وينبغي لهن ألا يعصين" [4] .

وقال عطاء:"في كل بر وتقوى" [5] .

وعن الضحاك أنه قال:"والمعروف: ما اشترط عليهن في البيعة أن يتبعن أمره" [6] .

(1) سورة الممتحنة: الآية 12 .

(2) هو سليمان بن عبد الرحمن بن شرحبيل بن مسلم الخولاني ، الحافظ الكبير ، أبو سليمان الدمشقي ، ولد سنة 153هـ ، توفي سنة 233هـ . انظر: سير أعلام النبلاء 11/136 ، وتذكرة الحفاظ 2/438 .

(3) مجموع الفتاوى 7/60 ، وقد حكى الخلاف عن ابن الجوزي في زاد المسير 8/13 .

(4) أخرجه ابن جرير 12/76 .

(5) ذكره عنه الواحدي في الوسيط 4/288 .

(6) أخرجه ابن جرير 12/75 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت