فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 677

سورة الطور: الآية 35

قال تعالى: [1] .

رجح شيخ الإسلام أن معنى أم خلقوا من غير خالق .

قال - رحمه الله - عند هذه الآية:"فالأكثرون على أن المراد أم خلقوا من غير خالق بل من العدم المحض ؟ كما قال تعالى:"

[2] ، وكما قال تعالى: [3] ، وقال تعالى: [4] ، وقيل: أم خلقوا من غير مادة ؟ وهذا ضعيف لقوله بعد ذلك: ، فدل ذلك على أن التقسيم أم خلقوا من غير خالق أم هم الخالقون ؟ ولو كان المراد من غير مادة لقال: أم خلقوا من غير شيء أم من ماء مهين ؟ فدل على أن المراد أنا خالقهم لا مادتهم ؛ ولأن كونهم خلقوا من غير مادة ليس فيه تعطيل وجود الخالق ، فلو ظنوا ذلك لم يقدح في إيمانهم بالخالق ؛ بل دل على جهلهم ؛ ولأنهم لم يظنوا ذلك ، ولا يوسوس الشيطان لابن آدم بذلك ؛ بل كلهم يعرفون أنهم خلقوا من آبائهم وأمهاتهم ؛ ولأن اعترافهم بذلك لا يوجب إيمانهم ولا يمنع كفرهم .

والاستفهام استفهام إنكار مقصوده تقريرهم أنهم لم يخلقوا من غير شيء فإذا أقروا بأن خالقًا خلقهم نفعهم ذلك وأما إذا أقروا بأنهم خلقوا من مادة لم يغن ذلك عنهم من الله شيئًا" [5] ."

وقال أيضًا:"وقد قيل: من غير رب خلقهم ، وقيل: من غير مادة ، وقيل: من غير عاقبة وجزاء ، والأول مرادٌ قطعًا ؛ فإن كل ما خلق من مادة أو لغاية فلابد له من خالق" [6] .

الدراسة:

اختلف المفسرون في المراد بقوله تعالى: على ثلاثة أقوال:

(1) سورة الطور: الآية 35 .

(2) سورة الجاثية: الآية 13 .

(3) سورة النساء: الآية 171 .

(4) سورة النحل: الآية 53 .

(5) مجموع الفتاوى 18/236 .

(6) مجموع الفتاوى 13/151 ، وانظر: نفس المرجع 2/11 ، والنبوات ص102 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت