فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 677

القول الأول: أن المعنى: أم خلقوا من غير خالق ، وقد روي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال:"من غير رب خلقهم وقدرهم" [1] ، واختاره السمعاني [2] ، وشيخ الإسلام كما تقدم ، وابن القيم [3] ، وابن كثير [4] ، والألوسي [5] ، والسعدي [6] .

وقال الألوسي:"ويؤيده قوله تعالى: أي: الذين خلقوا أنفسهم ، فلذلك لا يعبدون الله عزوجل ولا يلتفتون إلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - ؛ إذْ على القولين لا يظهر حسن المقابلة" [7] .

القول الثاني: أن المعنى: أم خلقوا من غير آباء ولا أمهات فهم كالجماد

لا يعقلون ، ولا يفهمون لله حجة ، ولا يعتبرون له بعبرة ، ولا يتعظون بموعظة [8] ؛ قاله

ابن عطاء [9] .

و هنا لابتداء الغاية [10] .

وقد ضعه شيخ الإسلام - كما تقدم ؛ لأن الله قال بعد ذلك:

فدل على أن التقسيم: أم خلقوا من غير خالق ، ولأن كونهم خلقوا من غير مادة ليس فيه تعطيل وجود الخالق ، ولأنهم لم يظنوا ذلك ، بل يعرفون أنهم خلقوا من آبائهم وأمهاتهم .

(1) ذكره عنه الثعلبي 9/131 ، والبغوي 7/392 [ ط طيبة ] ، والقرطبي 17/74 .

(2) تفسيره 5/278 .

(3) الصواعق المرسلة 2/493 .

(4) تفسيره 4/261 .

(5) تفسيره 27/37 .

(6) تفسيره ص817 .

(7) تفسير الألوسي 27/37 .

(8) انظر: تفسير ابن جرير 11/495 ، وقد ذكر ابن الجوزي قولًا آخر بمعنى هذا القول ، قال:"كالسموات والأرض"، فجعل الأقوال أربعة ، ولم أرَ من نحا نحوه ، وعامة المفسرين ذكروا في الآية ثلاثة أقوال ، وبعضهم ذكر قولين كابن جرير والزجاج والسمعاني وابن عطية .

(9) ذكره عنه الثعلبي 9/131 .

(10) انظر: تفسير أبي حيان 8/149 ، والدر المصون 10/77 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت