سورة طه: الآية 110
قال اللَّه تعالى: [1] .
رجح شيخ الإسلام أن مرجع الضمير في قوله تعالى: يعود إلى قوله تعالى: .
قال رحمه اللَّه - تعالى - عند هذه الآية:"والراجح من القولين أن الضمير عائد إلى ، وإذا لم يحيطوا بهذا علمًا وهو بعض مخلوقات الرب فأن لا يحيطوا علمًا بالخالق أولى وأحرى" [2] .
الدراسة:
اختلف المفسرون في مرجع الضمير في قوله تعالى على قولين:
القول الأول: أنه يعود إلى اللَّه - تعالى - أي لا يحيط خلقه به علمًا [3] ؛ وبه قال مقاتل [4] [5] .
القول الثاني: أن الضمير الهاء في قوله تعالى يعود إلى قوله تعالى: [6] ؛ قاله ابن السائب [7] [8] ، ورجحه الرازي لوجهين:
أحدهما: أن الضمير يجب عوده إلى أقرب المذكورات ، والأقرب ههنا قوله: .
(1) سورة طه: الآية 110 .
(2) مجموع الفتاوى 16/88 ، وانظر درء التعارض 9/5.
(3) تفسير ابن جرير 8/460 .
(4) هو مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي بالولاء ، البلخي ، أبو الحسن ، من أعلام المفسرين ، توفي بالبصرة سنة 150هـ ، وهو متروك الحديث: من مؤلفاته: الناسخ والمنسوخ ، والتفسير الكبير ، والوجوه والنظائر . انظر: تهذيب التهذيب 10/279 ، والأعلام 7/281 .
(5) زاد المسير 5/223 ، ورجحه ابن جرير 8/460 .
(6) قال بعض المفسرين إنه يعود على الموصُوْلَين ، وبعضهم قال يعود على أحدهما . انظر: تفسير البيضاوي 2/58 ، والألوسي 16/265 .
(7) هو عطاء بن السائب الكوفي ، أبو السائب ، الإمام الحافظ ، محدث الكوفة ، كان من كبار العلماء لكنه ساء حفظه قليلًا في أواخر عمره ، توفي سنة 136هـ . انظر: سير أعلام النبلاء 6/110 ، تهذيب التهذيب 7/203 .
(8) تفسير ابن الجوزي 5/223 ، ورجحه الرازي 22/103 ، وأبو حيان 4/67 .