والثاني: أنه تعالى أورد ذلك مورد الزجر ليُعلم أن سائر ما يقدمون عليه وما يستحقون به المجازاة معلوم لله - تعالى - [1] .
والراجح - واللَّه تعالى أعلم - أنه لا مانع من إعادة الضمير على المذكورَين: لفظ الجلالة ، وقوله تعالى: لأنه يمكن عوده إليهما ولا مانع من حمله عليهما [2] .
قال ابن القيم:"وقد اختلف في تفسير الضمير في ، فقيل: هو الله"
-سبحانه - أي: ولا يحيطون باللَّه علمًا ، وقيل: هو ما بين أيديهم وما خلفهم ، فعلى الأول يرجع إلى العالِم ، وعلى الثاني يرجع إلى المعلوم ، وهذا القول يستلزم الأول من غير عكس ؛ لأنهم إذا لم يحيطوا ببعض معلوماته المتعلقة بهم فأن لا يحيطوا علمًا به
سبحانه أولى" [3] ."
(1) تفسير الرازي 22/103 .
(2) انظر: قواعد التفسير للسبت 1/400 .
(3) الصواعق المرسلة 4/1372 ، وانظر: الوسيط للواحدي 3/222 .