سورة الحاقة: الآية 40
قال تعالى: [1] .
اختار شيخ الإسلام أن المراد بالرسول في الآية محمد - صلى الله عليه وسلم - .
قال - رحمه الله - عند هذه الآية:"وأضافه - يعني القرآن - إلى الرسول البشري في قوله: [2] فنفى عنه أن يكون قول شاعر أو كاهن وهما من البشر ، كما ذكر في آخر الشعراء: أن الشياطين تنَزل على كل أفاك أثيم ؛ كالكهنة الذين يلقون إليهم السمع ، وأن الشعراء يتبعهم الغاوون ، فهذان الصنفان اللذان قد يشتبهان بالرسول من البشر لما نفاهما علم أن الرسول الكريم هو المصطفى من البشر فإن الله يصطفي من الملائكة رسلًا ومن الناس ، كما أنه في سورة التكوير لما كان الشيطان قد يشبه بالملك - فنفى أن يكون قول شيطان رجيم - علم أن الرسول المذكور هو المصطفى من الملائكة ، وفي إضافته إلى هذا الرسول تارة وإلى هذا تارة ، دليل على أنه إضافة بلاغ وأداء لا إضافة إحداث لشيء منه أو إنشاء ..." [3] .
وقال - رحمه الله -:" [4] فهذا نعت جبريل الذي قال فيه: [5] ، وقال: [6] ، وقال: [7] ، وقال في الآية الأخرى: [8] فهذه صفة محمد - صلى الله عليه وسلم -" [9] .
الدراسة:
اختلف المفسرون في المراد بالرسول في الآية على قولين:
(1) سورة الحاقة: الآية 40 .
(2) سورة الحاقة: الآيات 38 - 43 .
(3) مجموع الفتاوى 2/50 ، وانظر: مجموع الفتاوى 2/137 ، 11/272 ، 12/50 ، 135 ، 265 ، 307 ، 277 ، 521 ، 555 ، ودرء التعارض 1/258 ، 2/183 ، والجواب الصحيح 2/222 ، 5/312 ، 448 ، والرد على البكري 2/652 .
(4) سورة التكوير: الآيات 19 - 21 .
(5) سورة البقرة: الآية 97 .
(6) سورة الشعراء: الآيات 193 - 195 .
(7) سورة النحل: الآيتان 101 - 102 .
(8) سورة الحاقة: الآية 40 - 47 .
(9) مجموع الفتاوى 17/82 .