فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 677

القول الأول: أنه محمد - صلى الله عليه وسلم - ؛ وبه قال أكثر المفسرين [1] .

قال السمعاني:"فإن قال قائل: كيف قال: وإنما هو قول الله تعالى ؟ ."

والجواب من وجهين: أحدهما: أن معناه تلاوة رسول كريم ، والثاني: قول الله ، وإبلاغ رسول كريم ، فاتسع الكلام ، واكتفى بالفحوى" [2] ."

واستدلوا بسياق الآية ، حيث قال الله تعالى بعد هذه الآية: .

قال الرازي:"واعلم أنه تعالى ذكر في سورة [3] مثل هذا الكلام ، والأكثرون هناك على أن المراد منه جبريل - عليه السلام - والأكثرون ههنا على أن المراد منه محمد - صلى الله عليه وسلم - ، واحتجوا على الفرق بأن ههنا لما قال: ذكر بعده أنه ليس بقول شاعر ، ولا كاهن ، والقوم ما كانوا يصفون جبريل - عليه السلام - بالشعر والكهانة ، بل كانوا يصفون محمدًا بهذين الوصفين ، وأما في سورة لما قال: [4] ، ثم قال بعده: [5] ، كان المعنى: أنه قول ملك كريم ، لا قول شيطان رجيم ، فصح أن المراد من الرسول الكريم ههنا محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وفي تلك السورة هو جبريل - عليه السلام -" [6] .

واستدل له ابن عاشور أيضًا بقوله تعالى: [7] .

(1) نسبه للأكثرين ابن الجوزي في زاد المسير 8/68 ، وأبو حيان في البحر 8/321 ، وانظر: تفسير ابن جرير 12/222 ، والبغوي 4/390 ، وابن كثير 4/445 .

(2) تفسيره 6/42 ، وانظر: تفسير ابن عطية 16/103 ، والقرطبي 17/178 ، وابن كثير 4/445 ، وابن عاشور 29/131 .

(3) سورة التكوير: الآية 1 .

(4) سورة التكوير: الآية 19 .

(5) سورة التكوير: الآية 25 .

(6) تفسير الرازي 30/130 ، وبذلك استدل شيخ الإسلام كما تقدم ، وأبو حيان 8/321 ، وابن كثير 4/445 .

(7) تفسيره 29/141 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت