فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 677

سورة الحجرات: الآية 11

قال تعالى: [1] .

رجح شيخ الإسلام أن معنى قوله تعالى:: بئس الاسم أن تكونوا فساقًا بعد إيمانكم ، وذلك بأن تأتوا الأمور التي تستحقون بها أن تسموا فساقًا .

قال - رحمه الله - عند هذه الآية:"ثم نهاهم عن أن يسخر بعضهم ببعض ، وعن اللمز والتنابز بالألقاب ، وقال: ، وقد قيل معناه: لا تسميه [2] فاسقًا ولا كافرًا بعد إيمانه وهذا ضعيف ، بل المراد: بئس الاسم أن تكونوا فساقًا بعد إيمانكم كما قال تعالى في الذي كذب: [3] فسماه فاسقًا ."

وفي الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"سباب المسلم فسوق وقتاله كفر" [4] يقول: فإذا ساببتم المسلم وسخرتم منه ولمزتموه استحققتم أن تسموا فساقًا وقد قال في آية القذف: [5] ، يقول: فإذا أتيتم بهذه الأمور التي تستحقون بها أن تسموا فساقًا كنتم قد استحققتم اسم الفسوق بعد الإيمان وإلا فهم في تنابزهم ما كانوا يقولون: فاسق كافر فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قدم المدينة وبعضهم يلقب بعضاُ ، وقد قال طائفة من المفسرين في هذه الآية: لا تسميه [6] بعد الإسلام بدينه قبل الإسلام كقوله لليهودي إذا أسلم: يا يهودي ؛ وهذا مروي عن ابن عباس ، وطائفة من التابعين كالحسن ، وسعيد بن جبير ، وعطاء الخراساني ، والقرظي .

وقال عكرمة: هو قول الرجل: يا كافر يا منافق .

(1) سورة الحجرات: الآية 11 .

(2) كذا في الأصل ، وهو هنا مجزوم: لا تُسَمِّهِ .

(3) سورة الحجرات: الآية 6 .

(4) أخرجه البخاري 1/147 ح48 ، كتاب الإيمان ، باب خوف المؤمن أن يحبط عمله ، ومسلم 1/81 ح116 ، كتاب الإيمان ، باب بيان قول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"سباب المسلم فسوق وقتاله كفر"، عن عبد الله بن مسعود .

(5) سورة النور: الآية 4 .

(6) كذا في الأصل ، وهو هنا مجزوم: لا تُسَمِّهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت