فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 677

سورة الأحزاب: الآية 33

قال تعالى: [1] .

اختار شيخ الإسلام أن أزواجه - صلى الله عليه وسلم - ورضي الله عنهن داخلات في أهل بيته .

قال - رحمه الله - عند هذه الآية:"وقد تنازع العلماء: هل أزواجه من آله ؟ على قولين هما روايتان عن أحمد ، أصحها أنهن من آله ، وأهل بيته ، كما دلَّ على ذلك ما في الصحيحين من قوله:"اللهم صلِّ على محمد وعلى أزواجه وذريته"وهذا مبسوط في موضع آخر" [2] .

وقال - رحمه الله -:"وللناس في ذلك - يعني تفسير الآل - قولان مشهوران: أحدهما أنهم أهل بيته الذين حرموا الصدقة ، وهذا هو المنصوص عن الشافعي وأحمد ، وعلى هذا ففي تحريم الصدقة على أزواجه وكونهم من أهل بيته روايتان عن أحمد: إحداهما: لسن من أهل بيته وهو قول زيد بن أرقم الذي رواه مسلم [3] في صحيحه عنه ."

والثانية: هن من أهل بيته لهذا الحديث فإنه قال:"وعلى أزواجه وذريته"وقوله:

وقوله في قصة إبراهيم: [4] ، وقد دخلت سارة ، ولأنه استثنى امرأة لوط من آله فدل على دخولها في الآل ، وحديث الكساء يدل على أن عليًا وفاطمة وحسنًا وحسينًا أحق بالدخول في أهل البيت من غيرهم ، كما أن قوله في المسجد المؤسس على التقوى:"هو مسجدي هذا"يدل على أنه أحق بذلك وأن مسجد قباء أيضا مؤسس على التقوى ; كما دل عليه نزول الآية وسياقها وكما أن أزواجه داخلات في آله وأهل بيته ، كما دل عليه نزول الآية وسياقها ، وقد تبين أن دخول أزواجه في آل بيته أصح" [5] ."

الدراسة:

(1) سورة الأحزاب: الآية 33 .

(2) منهاج السنة 4/24 .

(3) يأتي تخريجه

(4) سورة هود: الآية 73 .

(5) مجموع الفتاوى 22/460 - 461 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت