الآية [1] ، وإنما سمي ( عيسى ) كلمةَ لأن اللَّه أوجده بكلمته التي هي ( كن ) فكان ؛ كما قال: [2] ، والقول والكلمة على هذا الوجه من التفسير بمعنى واحد [3] .
هذا ولم يظهر لي الرجح من القولين ؛ لأن لكل منهما وجهًا صحيحًا ولم أر من اختار أحد القولين ، غير شيخ الإسلام ، فالله أعلم .
سورة مريم: الآية 59
قال تعالى: [4] .
اختار شيخ الإسلام - رحمه اللَّه - أن المراد بإضاعة الصلاة في الآية إضاعة حقوقها وواجباتها وليس مجرد تركها .
قال - رحمه اللَّه - وقد سئل عن هذه الآية هل ذلك فيمن أضاع وقتها وصلاها في غير وقتها أم فيمن أضاعها فلم يصلها ؟:"المراد بهاتين الآيتين - هذه الآية ، وقوله تعالى:"
[5] - من أضاع الواجب في الصلاة لا مجرد تركها ؛ هكذا فسرها الصحابة والتابعون وهو ظاهر الكلام ... وهكذا فسروا قوله: فإن إضاعتها تأخيرها عن وقتها وإضاعة حقوقها .
وجاء في الحديث:"إن العبد إذا قام إلى الصلاة بطهورها وقراءتها وسجودها - أو كما قال - صعدت ولها برهان كبرهان الشمس تقول له: حفظك كما حفظتني ، وإذا لم يتم طهورها وقراءتها وسجودها - أو كما قال - فإنها تلف كما يلف الثوب الخلق وتقول: ضيعك اللَّه كما ضيعتني" [6] .
(1) سورة آل عمران: الآية 45 .
(2) سورة آل عمران: الآية 59 .
(3) انظر في هذه المسألة: تفسير ابن جرير 8/340 ، وتفسير الزمخشري 3/16 ، وتفسير الرازي 21/185 ، وتفسير أبي حيان 6/178 ، والدر المصون 7/598 ، وتفسير الشنقيطي 4/296 .
(4) سورة مريم: الآية 59 .
(5) سورة الماعون: الآية 4 .
(6) أخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير 1/121 ، عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - ، وضعفه ، وانظر مجمع الزوائد 2/125 .