[1] ، أي: هذا الحق من ربكم ، وإن أُريد عيسى فتسميته قول الحق كتسمية كلمة اللَّه ، وعلى هذا يكون خبرًا وبدلًا ... والأظهر أن المراد به أن هذا القول الذي ذكرناه عن عيسى بن مريم قول الحق ... ومن قال: المراد بالحق: اللَّه والمراد قول اللَّه فهو وإن كان معنى صحيحًا فعادة القرآن إذا أضيف القول إلى اللَّه أن يقال: قول اللَّه ، لا يقال قول الحق ..." [2] ."
الدراسة:
قوله تعالى: ورد فيها قراءتان متواترتان:
الأولى: بنصب اللام وقرأ بها ابن عامر [3] ، وعاصم [4] ، ويعقوب [5] .
والثانية: برفع اللام وقرأ بها باقي العشرة [6] .
وقوله تعالى مبتدأ ، والإشارة راجعة إلى المولود المذكور في الآيات السابقة ، و خبره ، أو بدل عنه ، أو عطف بيان و نعت
لـ ، وقيل بدل منه ، وقيل خبر بعد خبر .
(1) سورة الكهف: الآية 29 .
(2) مجموع الفتاوى 20/480 .
(3) هو أبو عمران عبد الله بن عامر بن يزيد اليَحْصُبي الشامي ، أحد القراء السبعة المشهورين ، ولي قضاء دمشق في خلافة الوليد بن عبدالملك ، توفي في دمشق عام 118هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 5/292 ، والأعلام 4/95.
(4) هو عاصم بن بهدلة بن أبي النَّجُود ، أبو بكر الأسدي مولاهم الكوفي الحنَّاط ، أحد القراء السبعة ، توفي آخر سنة سبع وعشرين ومائة ، وقيل: ثمان وعشرين . انظر: غاية النهاية 1/346 ، والتقريب ص285 .
(5) هو يعقوب بن إسحاق بن زيد بن عبد الله بن أبي إسحاق ، أبو محمد الحضرمي مولاهم البصري ، أحد القراء العشرة ، توفي سنة 205هـ وله ثمان وثمانون سنة . انظر: سير أعلام النبلاء 10/169 ، وغاية النهاية 2/386 .
(6) انظر: الغاية في القراءات العشر ص203 ، والحجة للقراء السبعة 5/202 ، والنشر في القراءات العشر 2/318 ، وإتحاف فضلاء البشر 2/236 .