فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 677

وأما القول الثاني ، وهو أن المراد وراثة العلم فلا ينافي هذا القول ، ولعل المراد: علم النبوّة ، وتقدم تضعيف القول الأول .

سورة مريم: الآية 18

قال تعالى: [1] .

اختار شيخ الإسلام ما ذهب إليه عامة المفسرين من أن المراد بقوله تعالى: أي: ذو تقوى .

قال رحمه اللَّه عند هذه الآية:"قال أبو وائل [2] : علمت أن المتقي ذونَهْيَة [3] [4] ، أي: تقواه ينهاه عن الفاحشة ، وأنها خافت منه أن يكون قصده الفاحشة ، فقالت: أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيًا ؛ أي: تتقي اللَّه . وما يقول بعض الجهال من أنه كان فيهم رجل فاجر اسمه تقيٌّ فهو نوعُ الهذيان ، وهو من الكذب الظاهر الذي لا يقوله إلا جاهل" [5] .

الدراسة:

ذهب عامة المفسرين إلى أن معنى قوله تعالى: أي: إن كنت ذا تقوى ؛ كما هو ظاهر الآية [6] .

(1) سورة مريم: الآية 18 .

(2) هو شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي ، مخضرم أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - وما رآه ، أخرج له أصحاب الكتاب الستة ، توفي سنة 82هـ وله مائة سنة . انظر: سير أعلام النبلاء 4/161 ، وتقريب التهذيب ص268 .

(3) قال الحافظ بن حجر:"قوله: ( ذو نُهْيةَ ) بضم النون وسكون الهاء أي ذو عقل وانتهاء عن فعل القبيح". الفتح 6/552 .

(4) أثر أبي وائل هذا أخرجه البخاري في صحيحه معلقًا بصيغة الجزم في كتاب الأنبياء ، باب قول اللَّه: 6/549 ، قال الحافظ ابن حجر:"وصله عبد بن حميد"اهـ . وأخرجه ابن جرير عن ابن زيد 8/321 ، وابن أبي حاتم عن أبي وائل 7/2403 .

(5) الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح 2/150 ، وانظر: منهاج السنة النبوية 5/289 .

(6) انظر: تفسير ابن جرير 8/320 ، والسمرقندي 2/320 ، والواحدي في الوسيط 3/179 ، وتفسير ابن عطية 11/19 ، وابن الجوزي 5/153 ، والرازي 21/128 ، والقرطبي 11/62 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت