فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 677

واختاره أيضًا ابن جُزي [1] [2] ، وابن كثير [3] ، والشوكاني [4] ، والقاسمي [5] [6] ، والسعدي [7] ، والشنقيطي ، واستدل بسياق الآية فقال:"معنى أي: خِفت أقاربي ، وبني عمي ، وعصبتي أن يضيِّعوا الدِّين بعدي ، ولا يقوموا لله بدينه حق القيام ، فارزقني ولدًا يقوم بعدي بالدِّين حق القيام ، وبهذا التفسير تعلم أن معنى قوله:"

أنه إرث علم ونبوة ، ودعوة إلى الله والقيام بدينه ، لا إرث مال" [8] ."

واعترض على هذا القول النحاس بقوله:"فأما قولهم: وراثة نبوة محال ؛ لأن النبوة لا تُورث ، ولو كانت تورث لقال قائل: الناسُ كلهم ينتسبون إلى نوح - صلى الله عليه وسلم - وهو نبي مرسل ، ووراثة الحكمة والعلم مذهب حسن" [9] .

ويجاب عن هذا الاعتراض بأنه ليس المراد إرثُ النبوة بمجرد الولادة والنَّسب ، بل بالاصطفاء ، ولذلك قال: .

والراجح - والله تعالى أعلم - ما ذهب إليه شيخ الإسلام ومن وافقه ، وهم الجمهور ، وأن المراد إرث النبوة والعلم .

(1) هو محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن جزي الكلبي ، فقيه أصولي لغوي ، من كتبه: التسهيل لعلوم التنْزيل ، والبارع في قراءة نافع ، ولد سنة 693هـ ، وتوفي سنة 741هـ . انظر: الدرر الكامنة 3/446 ترجمة رقم (3461) ، والأعلام 5/325 .

(2) تفسيره 2/4 .

(3) تفسيره 3/117 وقال:"ميراث النبوة".

(4) تفسيره 3/456 .

(5) هو أبو محمد ، جمال الدين بن محمد بن سعيد بن قاسم الحلاق ، إمام الشام في عصره ، عالم مشارك بأنواع العلوم ، من مؤلفاته: محاسن التأويل ، وقواعد التحديث ، ولد بدمشق سنة 1283 هـ ، وتوفي بها سنة 1332هـ . انظر: الأعلام 2/135 ، ومعجم المؤلفين 3/157 .

(6) تفسيره 11/111 .

(7) تفسيره ص490 .

(8) تفسيره 4/206 .

(9) إعراب القرآن 3/7 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت