القول الأول: أن المعنى: يرثني مالي ، ويرث من آل يعقوب النبوة ، رُوي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - [1] ، وبه قال أبو صالح [2] [3] ، واختاره ابن جرير [4] ، وابن عاشور [5] ، وأجازه النحاس [6] [7] .
واستُدل لهذا القول بحديث الحسن ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"رحم الله أخي زكريا ، ما كان عليه من وَرَثة ماله حين يقول:" [8] .
ولكن هذا الحديث مرسل ضعيف [9] .
وقد ردَّ هذا القول شيخُ الإسلام - كما تقدم - وغيرهُ من المفسرين لوجوه:
(1) ذكره في الدر المنثور 4/467 وعزاه للفريابي .
(2) هو باذان ، ويقال: باذام ، أبو صالح ، مولى أم هانئ بنت أبي طالب ، روى عن ابن عباس وعلي بن أبي طالب وأبي هريرة وغيرهم . انظر: سير أعلام النبلاء 5/37 ، تهذيب التهذيب 1/416 .
(3) أخرجه ابن جرير 8/308 من ثلاث طرق .
(4) تفسيره 8/308 ، وانظر: تفسير ابن كثير 3/118 .
(5) تفسيره 16/66 .
(6) هو أبو جعفر ، أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس الْمُرادي النحاس ، النحوي ، تتلمذ على الأخفش الصغير والزجاج ونفطويه وغيرهم ، له إعراب القرآن ، ومعاني القرآن ، توفي سنة 338هـ ، وقيل غير ذلك . انظر: طبقات المفسرين للداوودي 1/67 ، وطبقات المفسرين للأدنه وي: 72 .
(7) إعراب القرآن 3/7 .
(8) استدل به ابن جرير 8/308 ، وابن عاشور 16/66 ، والحديث أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/315 ، وابن جرير 8/308 من طريق آخر عن قتادة ، وعزاه في الدر 4/467 أيضًا لعبد بن حميد وابن أبي حاتم .
(9) أعلّه بالإرسال ابن كثير 3/118 ، وضعّفه الشنقيطي 4/209 .