فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 677

ولأن النبي لا يطلب ولدًا ليرث ماله ، فإنه لو كان يورث لم يكن بد من أن ينتقل المال إلى غيره ، سواء كان ابنًا أو غيره ، فلو كان مقصوده بالولد أن يرث ماله كان مقصوده أنه لا يرثه أحد غير الولد ، وهذا لا يقصده أعظم الناس بخلًا وشحًا على من ينتقل إليه المال ، فإنه لو كان الولد موجودًا وقصد إعطاءه دون غيره لكان المقصود إعطاء الولد ، وأما إذا لم يكن له ولد ، وليس مراده بالولد إلا أن يحوز المال دون غيره كان المقصود أن لا يأخذ أولئك المال ، وقصد الولد بالقصد الثاني ، وهذا يقبح من أقل الناس عقلًا ودينًا .

وأيضًا فزكريا عليه السلام لم يعرف له مال ، بل كان نجارًا ، ويحيى ابنه - عليه السلام - كان من أزهد الناس .

وأيضا فإنه قال: ومعلوم أنه لم يخف أن يأخذوا ماله من بعده إذا مات ؛ فإن هذا ليس بمخوف" [1] ."

الدراسة:

اختلف المفسرون في المراد بالميراث المذكور في الآية على أقوال ثلاثة:

(1) منهاج السنة النبوية 4/224 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت